أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
تقارير و تحقيقات
أبحاث و دراسات
حوارات
معرض الصور
حول إيران .. مظاهرات في لندن .. وثلاثة من المحللين يكتبون لـ " بث "
Mar 09, 2019 at Macca 13:55
   
طباعة
    Save on Facebook

محمد خنجي – بث : فيما الجالية الإيرانية في إنجلترا ينظمون مظاهرات بمناسبة يوم المرأة العالمي للمرأة و ضد قمع النساء في إيران من قبل النظام الإيراني
كتب ثلاثة من المحللين المتخصصين في الشأن الإيراني لـ “ بث “ عن الجلادين في إيران ومعاناة المرأة الإيرانية.
والمحللون هم : المحامي عبدالمجيد محمد، وعبد الرحمن مهابادي، وهدى مرشدي .

بداية .. عن مظاهرات الجالية الإيرانية في لندن .

تقيم الجالية الإيرانية في إنجلترا وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) مظاهرة احتجاجية أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني السبت 9 مارس ، للإشادةْ الى دور المرأة في المظاهرات التي تشهدها إيران حاليا. ستستمر المظاهرات أمام مجلس العموم البريطاني وسوف تنتهي أمام مجلس الشيوخ.
على الرغم من القمع المبرمج ، فإن النساء في إيران يقدن بشجاعة المظاهرات العامة في جميع أنحاء البلاد ضد هذه الديكتاتورية الدينية التي بدأت في ديسمبر 2017. خلال عام 2018 ، تتحدي النساء الشجعان النظام الإيراني و سياساته القمعية من خلال قيادة الاحتجاجات والعصيان المدني. وقد تم إعدام ما لا يقل عن 87 امرأة منذ تولي حسن روحاني مصب الرئاسة ، الذي يُدعى الرئيس المعتدل.
ويحث التجمع الاحتجاجي الحكومة البريطانية على الضغط على النظام الإيراني من أجل توقف القمع المنهجي ضد النساء.

المحللون ..

عن يوم مقاومة المرأة الإيرانية ، تعمقت الكاتبة الإيرانيةهدى مرشدي:

٤٠ عامًا والأصولية العدائية الحاكمة في إيران مازالت تضع العداء مع النساء في مركز جرائمها وتقوم بإرعاب المجتمع الإيراني بأكمله عن طريق قمعهن وطردهن.
٤٠ عامًا من جرائم نظام الملالي ضد النساء الإيرانيات وكل هذا استمده الملالي من فكرهم المتخلف والرجعي. فمن وجهة نظر ولاية الفقيه تعتبر المرأة مخلوقًا ناقصًا وهامشية ويجب أن تكون مطيعة وعبدة ومصغية للأوامر.
ماذا حدث لشعبا وخاصة النساء والفتيات الإيرانيات في ال ٤٠ عامًا الماضية هذه؟
من الإعدام والاعتقال والسجن حتى بيع الأطفال والنوم في الكرتون والنساء الحوامل ومن عمل النساء في العتالة والحمل حتى بيع الفتيات لبلدان الجوار ومن تزويج الفتيات الصغار وحتى إجبارهن على القيام بأعمال قاسية ومرهقة من أجل تأمين معيشتهن ومن الحرمان من المشاركة في الرياضات المتعددة بحجة الحجاب والغطاء وحتى حرمانهم من حق السفر خارج البلاد والعديد من الحالات الاخرى.
الإحصائيات والأمثلة تتحدث:
• وفقا لإعلان لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد تم إعدام ٨٧ إمرأة في إيران منذ بداية فترة رئاسة روحاني وحتى الآن.
• وقد أعلنت هذه اللجنة في بيان لها في شهر نوفمبر ٢٠١٨ مايلي: “ فقط خلال العام الماضي، فقد تم اعتقال ألف امرأة بسبب مشاركتهن في الاحتجاجات المناهضة للحكومة وتعرضن للعنف في السجون”.
• فرض الحجاب الإجباري كان أحد أهم الأذرع القمعية المستخدمة ضد النساء الإيرانيات منذ بداية حكم الملالي في إيران. في هذا الصدد تولت أكثر من ٢٦ مؤسسة حكومية مسؤولية فرض الحجاب الإجباري. ومن بينها: مجلس شورى النظام والشرطة ووزارة الداخلية وقوات البسيج والمحافظات والبلديات ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ومنظمة التربية البدنية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الخارجية.
وفي هذا الصدد كان أحد أهم افتخارات حسن روحاني هو أنه نفذ لأول مرة مسئلة الحجاب الإجباري في الإدارات والمؤسسات الحكومية ومنع دخول النساء غير المحجبات للدوائر الحكومية.
• وكما أن منع النساء من العمل في مجالات العمل المختلفة يأخذ منحًا تصاعديًا موافق عليه من قبل حكومة روحاني. بعد مرور حوالي ١٢ شهرًا من قدوم روحاني للسلطة أفاد رئيس إدارة مقرات قوات الشرطة بمنع عمل النساء في المقاهي والكافي شوب والمطاعم القديمة والتقليدية.
• وفي إدارة المدن والمحافظات الإيرانية استطاعت النساء إشغال ١٣ منصبًا فقط من أصل ٢٦٥٣ منصبًا كمحافظ ورئيس بلدية أو ناحية. وتشير الإحصائيات في الثماني سنوات الماضية أنه على الرغم من أن النساء يشكلن ٥٠% من القوة العاملة في البلاد فقد كان يتم عزل أكثر مئة ألف امرأة عن سوق العمل الإيراني سنويًا.
• ويستمر أيضا حرمان النساء الخريجات من فرص العمل في حكومة روحاني. أكثر من ٦٠% من الطلاب الذين يشاركون امتحان قبول الجامعات هن من النساء ولكن قسمًا كبيرًا منهن بعد إنهاء دراستهن لا يتم جذبهن أو استقبالهن في سوق العمل.
وفي هذا الصدد قالت معصومة ابتكار نائبة رئيس شؤؤون المرأة والعائلة في حكومة روحاني: “الإحصائيات الكلية تقول بأن فتياتنا الخريجات اللواتي يشكلن ضعفين إلى ثلاثة أضعاف الشبان المتخرجين هن عاطلات عن العمل"( وكالة أنباء ابسنا ١٢ فبراير ٢٠١٩)
• كما أن موضوع زواج الفتيات القاصرات هو أحد الموضوعات الصادمة في المجتمع الإيراني الحالي. وفي هذا الصدد أعلن أحد مستشاري شؤون المرأة بأن إحصائيات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين ١٠-١٤سنة وصلت ٩١٤ حالة زواج في محافظة غلستان.
ووفقا لتقرير وكالة أنباء ايسنا في ٢٣ فبراير ٢٠١٩ فقد حدثت ٦ حالات زواج لفتيات تصل أعمارهن لأقل من ١٠ سنوات في هذه المحافظة والإحصائيات الحقيقية هي أكثر من ذلك قطعًا.
ولكن حقيقة ماذا كان جواب النساء الإيرانيات على القمع والضغوطات والتمييز.
الحقيقة هي أن النساء الإيرانيات بدأن نضالهن الشجاع ضد دكتاتورية الملالي منذ قدوم خميني وممارسة شعار الحجاب الإجباري من قبل مرتزقته.
فقد تحملن معاناة وآلامًا شديدة وقدمن تضحيات كبيرة خلال فترة الاعتقالات والمذابح الواسعة التي نفذها الملالي منذ عام ١٩٨١ وأظهرن ثباتًا رائعًا بالتضحية بأرواحهن من أجل النضال في سبيل الحرية.
وخلال الانتفاضة التي استمرت لكامل العام الماضي في إيران كانت النساء في الخط الأول وفي محور أغلب الاحتجاجات.
فخلال التسع أشهر الماضية شاركت النساء في ٨٥٠ حركة احتجاجية نشطة على الأقل.
الفتيات من فئة الطلاب شاركن في ٣٠٠ حركة احتجاجية على الأقل.
وكانت للطالبات مشاركة فعالة منذ شهر ديسمبر الماضي وبهذا الشكل قلن كلمتهن “لا” الكبيرة ضد الأصولية الحاكمة بأقوى صوت وأوسع صدى.
فقد حولن المدارس والجامعات والأماكن الحكومية والشوارع لأماكن للإضراب والاحتجاج ودعون بقية شرائح المجتمع للثبات والمقاومة ضد هذا النظام.
وتعتبر النساء الإيرانيات بالنسبة للأمة الإيرانية اليوم مصدر عز وافتخار كبير
فهن المقاتلات اللواتي لم يرضخن أبدا للدكتاتورية ولم يقبلن الذلة والمهانة.
ويعظم يوم المرأة العالمي بذكر مثل تلك النساء الفدائيات وسيبقى محفورًا في ذاكرة تاريخ الأمم.

وعن دور النساء في المقاومة الإيرانية ، كتب المحلل السياسي الخبير في الشأن الايراني، عبدالرحمن مهابادي:

في مطالعتنا للتاريخ نصادم كثيرا بأسماء النساء التي كانت لهن دورًا مهمًا في جميع مناحي الحياة الإنسانية ولمعت أسمائهن مثل نجم مشرق نور حياة الإنسانية. ولكن المؤلم أننا نشاهد بالموازة ذلك وقائع مرة بهذا الشأن. الحقوق المسلوبة للنساء على مدى التاريخ.
والظلم الذي فرضه على المرأة في المجتمعات الإنسانية المختلفة كان ظلمًا ذو طابع خاص ومستمرًا حتى يومنا هذا.
في حين أن المرأة هي إنسان مثل الرجل قبل كل شئ.
ولكنهن بقين محرومات من حقوقهن الإنسانية. والتاريخ الإنساني بقي مدينا للنساء بشكل حقيقي وحتى الآن لم يقطع شوطا طويلا في طريق المساواة بين الرجل والمرأة.
وعلى الرغم من إعلان اليوم العالمي للمرأة وتكريمها في كل عام هو خطوة مهمة في هذا الدرب ولكن بشكل عام فإن عقول وأفكار الناس والمجتمع لم يكن عاجزا فقط عن الامتثال لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل ولكنها كانت فاقدة لقدرة العمل في احترام القوانين الموضوعة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لأنه على الرغم من العبور في مراحل التطور الاجتماعي المختلفة مازالت النظرة للمرأة كنظرة لسلعة أو نظرة استثمارية.
لقد أثبتت التجربة ليس النساء لوحدهن قادرات على تحقيق حقوقهن الضائعة ولا الرجال لأن تخلص الإنسان يحتاج لتغيير جذري وحقيقي في هذا الصدد. وعلى الرغم من أنهن في البداية كانوا يشكلون عوائق لبعضهن البعض ولكن في الأساس لايمكن أن يكونوا في الأساس ضد بعضهم البعض. وتحرير المرأة لا يعني أسر الرجل وبالعكس.
وكل واحد منا يتأثر بسماعة الأخبار المؤلمة بشكل يومية عن وضع النساء في العالم وخاصة في البلد الذي نعيش فيه ويجرح شعوره الإنساني ولعلنا نحس أيضا أننا ليس بإمكاننا فعل شئ بسبب وجود عوائق داخلية وخارجية تمنعنا من التقدم للأمام نحو المستقبل. وهذا الشعور هو شعور واقعي. لأن النساء والرجال أيضا يجب عليهم دفعوا ثمن في هذا الدرب ويجب عليهم التغلب على العقبات. فلا النساء يصلن لحقوقهن بسهولة ولا الرجال يتركون بسهولة الثقافة الذكورية. وخلاص الإنسان يكمن في الفكر الإنساني العميق للنساء والرجال.
تاريخ الأمم مليئ بسطوع نجم وحيد من النساء والرجال. ولكنهم بمرور الوقت استطاعوا يقطعون مسافة قصيرة لأنهم كانوا نجوما وحيدة محصورين في زمان أو مكان معين.
في إيران فرضت الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة أعمال العنف والإجبار على النساء. وبالإضافة للثقافة الذكورية والقوانين الحكومية يتم انتهاك حقوق النساء في أشكال مختلفة. فهم في نظرتهم لمسئلة المرأة لديهم وجوه مشتركة عديدة. وكل شئ بني اعتمادا على الإجبار فهو في الاتجاه المعاكس وعواقبه ستكون خطيرة.
في إيران الرازحة تحت حكم الملالي تعيش النساء في الأكثر قمعا في الحياة. وفي الموت لديهن حصة الأسد بالمقارنة بالحياة. لأنهن في ثقافة الملالي لايتمتعن بهوية وشخصية مستقلة ويعتبرن ملك الرجال. وفي فهم الملالي تم إنكار مساواة المرأة والرجل ويلاحظ التمييز الشديد ضد المرأة بشكل هستيري فهم يعرفون المرأة وفقا للاختلافات الفيزيولوجية بالمقارنة بالرجال. ووفقا لهذا الأساس يدعون بأن المرأة خلقت ضعيفة وتتبع لأحاسيسها وغرائزها ولهذا السبب يجب أن تتقبل الهيمنة الأبدية للرجل.
ووفقا لهذا الفهم تم التأسيس لانتهاك حقوق النساء في المجتمع بشكل منهجي وأصبحت المرأة محكومة بالموت. وكانت هناك العديد من الأمثلة التي دافعت فيها النسوة عن شرفهن ولم يستسلمن للتعدي والإذى الذي يلحق بهن عناصر حكومية وفي النهاية تم الحكم عليهن بالإعدام. المرأة الشجاعة التي تدعى ريحانه جباري هي مثال بارز عن هذا الموضوع.
كتب خميني مؤسس نظام الملالي في كتابه المسمى “تحرير الوسيلة”: “النساء مخلوقات شريرات وإذا تمنعت المرأة عن توفير محيط مناسب لأرضاء زوجها فللزوج حق في ضربها وله الحق في زيادة الضرب كل يوم حتى تستسلم له المرأة”.
في إيران وضع الحجاب بالنسبة للنساء أمر إجباري. وفي الأعوام الأخيرة شهدنا ظاهرة بشعة تدعى رش الأسيد الحارق وكانت عناصر حكومية يرشون الأسيد على أجساد ووجوه النساء ليدمروا حياتهم للأبد. وفي إيران توجد قوانين تم وضعها بحيث تمكن الرجل من قتل زوجته بناءا على اتهام واحد فقط وسيكون محميا بالكامل في النهاية.
وبنظرة على دستور نظام الملالي نرى بأن المناصب المهمة في السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية هي من نصيب الرجل فقط. وبالإضافة لهذا فقد تم إعدام آلاف النساء الإيرانيات المجاهدات والمناضلات خلال فترة الأربعين عاما من حكم الملالي.
الملالي لم يكتفوا بالقتل ونهب أموال الشعب بل جروا النساء نخو الفاحشة وبيع أنفسهن وأطلقوا عصابات بيع وشراء النساء. ووفقا للقوانين الجزائية لهذه الحكومة ففي حكم الرجم بالحجارة وأثناء الموت أيضا تدفن المرأة حتى رقبتها والرجل حتى خصره في حفرة. وبهذا النحو يمكن للرجل الهرب من العقوبة وأما المرأة فلا. الملالي معادون للإنسانية والنساء بشكل هستيري ويعتبرون أن حقوق النسوة مساوية لحقوق الحيوانات.
ولكن في الجهة المقابلة من فكر ونظرة الملالي الحاكمين، فالنساء تتمتع بموقع خاص في المقاومة الإيرانية.
فلقد أثبتت النساء جدارتهن في ساحة العمل النضالي للتقدم بالمقاومة ضد الملالي وأثاروا إعجاب الكثيرين بهن. ولهذا السبب فإن المناصب الهامة في المقاومة الإيرانية الآن في يد النساء اللواتي عبرن من المراحل الخطيرة والحاسمة.. فهن يتمتعن بدعم الرجال المجاهدين والمناضلين الذين أمضوا سنوات طويلة في نضالهم ضد الملالي.
يتمتع النساء والرجال في المقاومة الإيرانية الآن بتنظيمات منسجمة ومنظمة وقادرة لك تستطع فقط إيصال المقاومة الإيرانية لنقطتها الحالية بل كفلت وضمنت إيران بعد سقوط الملالي إلى حد كبير.
رؤي السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية للنساء هي بأنهن أفضل مواجهة لوجهات النظر المتخلفة لنظام الملالي. ففي المادة ٥ من برنامج السيدة مريم رجوي المعلنة من أجل إيران بعد الملالي جاءت: “نحن نؤمن بالمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية والمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية وسيتم إلغاء كل أنواع وأشكال التمييز ضد النساء وسيتمتعن بحرية انتخاب اللباس والزواج والطلاق والدراسة والعمل”.
السيدة مريم رجوي تعتقد بأن النساء لا يستحقن فقط المساواة بل يحملن رسالة تغيير المجتمع نحو الحرية وتعتبر بأن النساء هن قوة تغييىر المجتمع اليوم.
وهي تعتبر بأن هذه الرسالة ليست فقط من أجل الآفاق البعيدة للحياة البشرية بل ضرورة مبرمة اليوم في العالم.
وارتباط المقاومة الإيرانية بحركة مساواة المرأة والرجل ومكانة المرأة في قيادة الحركة أوجد تحولا في تقدم موضوع المساواة في المجتمع الإيراني وخاصة أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي موجودة في محور هذه الحركة وهذه المنظمة تؤمن بالإسلام المتسامح والآن تحولت لكنز مليئ بالتجارب من أجل الشعب الإيراني وخاصة جميع النساء الحرائر في العالم.
السيدة مريم رجوي تقول في أحد كتبها باسم “النساء قوة التغيير”: “النساء هن القوة الأولى في النضال ضد الاصولية وبدون مشاركة النساء لن يستطيع العالم مواجهة هذا الخطر الذي يهدد البشرية. وقلب الموضوع هو أن الأصولية تفشل فقط بقيادة النساء”.
في حكومة الملالي التي استمرت لأربعين عام أظهرت النساء الإيرانيات تألقا مبرها ولافتا في مواجهتن مع الملالي. من المشاركة في المظاهرات المناهضة للحكومة حتى الثبات البطولي ضد الملالي في السجون ومن الحضور الفعال في الحرب العسكرية ضد الملالي حتى إدارة الشؤون اللوجستية والداعمة في الظروف المختلفة وأيضا المشاركة الفاعلة في توجيه الانتفاضة في داخل البلاد والتي هي على وشك الانتصار.
وبشهادة الرجال الذين ناضلوا تحت قيادة النساء ضد الملالي لسنوات طوال فلولا الدور المهم والمحدد للنساء في هذه المقاومة لما كانت المقاومة وصلت لمثل هذه النقطة الحالية.
ولهذا السبب يخشى الملالي الحاكمون في إيران من دور النساء في صفوف المقاومة وبالاخص وجود السيدة مريم رجوي في رأس هرم المقاومة. هؤلاء الرجال يقولون بأن رمز نجاح وبقاء ومستقبل المقاومة الإيرانية هو في وضع زمام القيادة في يد النساء.
وفي العالم هناك الكثيرون ممن يعلقون آمالا كبيرة على الدور الفريد الذي تلعبها السيدة رجوي ضد الأصولية الحاكمة في إيران. رودي جولياني عمدة نيويورك سابقا والمستشار الحقوقي للرئيس ترامب قال بالتزامن مع عقد مؤتمر وارسو: “نحن نؤمن بأن البديل الديمقراطي لهذا النظام هي السيدة مريم رجوي”.
وليس هناك شك بأن سقوط النظام الأصولي الحاكم في إيران قريب بالقيادة النسائية الجديرة والأجيال القادمة سوف تتحدث الكثير والكثير حول هذا الموضوع.

وفي موضوع آخر ذي صلة ..

الحقوقي والخبير في الشؤون الإيرانية المحامي عبد المجيد محمد ..  كتب عن السلطة القضائية الدينية وأنها مكان للجلادين والقتلة:

بعد مدة من الحدس والظنون وتلفيق الأخبار نصب خامنئي في النهاية ابراهيم رئيسي كرئيس للسلطة القضائية بشكل قطعي.
وهذا الأسلوب في العمل أصبح معروفا عن خامنئي، فكل مرة يريد فيها وضع أحد مسؤوليه سيئي السمعة في أحد المناصب الهامة ويخشى من عواقب هذا التنصيب، يقوم بداية بالترويج للموضوع بنشر قسم من هذه الأخبار على لسان أشخاص مختلفين على الصحافة لعرضها على الرأي العام وبعد ذلك يقوم باتخاذ قراره. وإن تنصيب ابراهيم رئيسي سيئ السمعة على رأس السلطة القضائية هو أحد هذه الحالات.
وفي عام ٢٠١٧ استخدم خامنئي كل قدراته من أجل تنصيب ابراهيم رئيسي على كرسي رئاسة الجمهورية ولكن كل مخططاته فشل وذهب أدراج الرياح.
وابراهيم رئيسي يملك تاريخا أسودا في المناصب القضائية حتى أن البعض يطلقون عليه اسم قصاب مسجد سليمان وجلاد همدان وكرج. وهذه التسميات تشير لتاريخه المشين في مناصب المدعي العام التي تقلدها في المدن الإيرانية.
فهو يتعامل مع المعارضين بكل حقد ووحشية ولا يتردد في إعدامهم أبدا. وقم تمت مكافأته مقابل الخدمات التي قدمها في سبيل استمرار حكومة الملالي ولهذا السبب على الرغم من عدم تحليه بالمعرفة وجهله المطلق في المجال الحقوقي تم تنصيبه في أعلى المناصب القضائية لنظام الملالي.
وخلال فترة انتخابات رئاسة الجمهورية السابقة وعندما اشتدت المنافسة بين روحاني ورئيسي، قال روحاني في شهر مايو ٢٠١٧ خلال دعاياته في مدينة همدان التي تولى في وقت سابق ابراهيم رئيسي منصب مدعيها العام وكان أهالي هذه المدينة يعرفون رئيسي جيدا وشهرته في الإعدامات وقتل الناس: ”إن الشعب لن يعطي صوته لشخص لا يملك في سجله طوال الـ ٣٨ عاما الماضية سوى السجن والإعدام.“
واستنادا للمبدأ المؤكد والمعروف بمبدأ فصل القوى يجب فصل القوى الحكومية الثلاث القوة التشريعية والتنفيذية والقضائية عن بعضها البعض. ولكن هذا الفصل لا يملك محلا للاعراب في نظام الملالي المستبد والتعسفي. ولهذا السبب قام خامنئي بتنصيب هذا المسؤول سيئ السمعة وقاسي القلب في هذا المنصب لإملاء كل ما يقضي من أجل استمرار الفاشية الدينية.
والسبب الأساسي لقرار خامنئي هذا ليس سوى تكشير أنياب دكتاتورية خامنئي بوجه الشعب المضطهد.
خامنئي الذي يغرق نظامه في الأزمات ويرى سقوطه بأم عينيه اتخذ قرارا بتنصيب هذا المسؤول سيئ السمعة والوحشي على رأس السلطة القضائية ليكون مطيعا ومنفذا لأوامره بشكل كامل وألا يتوانى عن قمع الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية قيد أنملة. فخامنئي في هذا الوقت والظروف يحتاج لشخص يمارس القمع الشديد بلا خوف ولا وجل، لأن هذا النظام استمر في الحكم بناءا على أساسيين اثنين وهما تصدير الأزمات والتدخل في الدول الأخرى والقمع الداخلي.
في الظروف الحالية فإن أكثر الأعداء الداخليين للنظام جدية هم معاقل الانتفاضة التي توسعت في جميع المدن الإيرانية وسلبت النوم من أعين الولي الفقيه والمسؤولين الحكوميين.
كل يوم تحرق صور خميني وخامنئي في جميع أنحاء إيران من قبل معاقل الانتفاضة بحيث لا تبقى شئ من هيمنة واستبداد الماضي. شعار الموت لخامنئي والموت للدكتاتور مكتوبة على جميع جدران الأزقة والشوارع الإيرانية.
وبالعودة لنشاطات معاقل الانتفاضة فقد اتخذ خامنئي قرار تنصيب ابراهيم رئيسي الجلاد على رأس السلطة القضائية.
وأحد المسؤولين القمعيين المعروفين الآخرين هناك مصطفى بور محمدي الذي كان له دور مباشر مع رئيسي في مذبحة الـ ٣٠ ألف سجين سياسي مجاهد في الصيف الدموي لعام ١٩٨٨. وكلاهما اعترفا بجريمتهما الشنيعة ويعتبران ذلك مفخرة لهم. وعدم انتخابه مجددا كوزير للعدل في الولاية الثانية من حكومة روحاني كان بسبب تاريخه الاسود والمشين.
مصطفى بور محمدي حاليا أحد مستشاري السلطة القضائية. ويتحدث حول موضوع تنصيب رئيسي في منصب رئيس السلطة القضائية قائلا: ”أنا الآن أعمل بصفتي مستشارا للسلطة القضائية وإذا أراد رئيسي فإنني أحب أن استمر في عمل الاستشارة ولو كان الأمر يرجع لي فإنني راض جدا عن العمل الذي أقوم به.“
ويتحدث هذا الملا سئ السمعة مدافعا عن عمله الشنيع في صيف عام ١٩٨٨ واشتراكه في مذبحة الـ ٣٠ ألف سجين مجاهد بفتوى خميني قائلا: لقد دافعت عن الحركة (يقصد فتوى خميني في القتل) وأصدرت أحكامًا على العديد من المنافقين (يقصد مجاهدي خلق) وأرسلتهم للمحكمة وتم الحكم على العديد منهم بالإعدام.
وعلى هذا النحو يظهر هذا الملا سيئ الصيت تاريخه المشين ويعتبر عن رضاه من رئيسه الجديد ويعتبر ذلك مصدر فخر له.
في السلطة القضائية للنظام الفاشي الحاكم في إيران فإن جميع المسؤولين الحكوميين على هذه الشاكلة. وليس بالإمكان أن تمتلك في هذا النظام منصبا مهما بشكل شخصي إلا إذا كان لديك سابقة وتاريخ في القتل والتعذيب وقطع اليد والرجل.
الشعب الإيراني المظلوم والمضطهد يواجهون مثل هؤلاء المجرمين والقتلة. ولكن هذه الحكومة وصلت لنهاية عمرها. تلك الحكومة التي اعتمدت طوال ٤٠ عامًا على الإجرام والوحشية. ولكن سنة الحياة والتاريخ تقول بأن الملك يبقى مع الكفر ولايبقى مع الظلم…
والحكومة الوحشية والقمعية ستسقط بفضل الشعب والمقاومة الإيرانية ومعاقل الانتفاضة.


أبحاث أخرى
خدماتنا
المال والأعمال
الأحداث السياسية والقضايا الاجتماعية
إجراء الدراسات والاستبيانات
إعداد الملاحق الصحفية والإصدارات الخاصة
إعداد التقارير: يومية، أسبوعية، شهرية
إصدار مجلة " بث " الشهرية
خدمة جوال " بث" الإخباري
من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الإعلام – المملكة العربية السعودية