أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
تقارير و تحقيقات
أبحاث و دراسات
حوارات
معرض الصور
بعض وسائل إعلامنا تخدم الأعداء !
Apr 22, 2018 at Macca 17:35
   
طباعة
    Save on Facebook


عبدالله العميره

من مصائب بعض وسائل الإعلام السعودية ..  مثال :  محتوى خبر “جريمة في مكة”

قرأت الخبر المعنون بـ “ أب ينحر أطفالة في مكة “

وهذا تعليقي :

لايخلو أي مكان من العالم من الجريمة / في مكان مقدس أوغيره .

وإن كان في الأماكن المقدسة أعظم .

والعاقل؛ يعرف ذلك ، ويعلم أنه لاعلاقة بالمكان بنفسية وخلفية المجرم . وهو ما كان يجب التركيز عليه – إذا كان لابد من نشر الخبر -

من المهنية، شخصنة الحادث ، لايتم طرحة بأسلوب يفهم منه التعميم أو الإساءة للدين والوطن والمجتمع .

قرأت / كغيري ، تفاصيل الخبر ، وتسابقت على نشره بعض صحفنا ، وبطريقة فيها بذاءة صحفية وتشويه ( هذا الأسلوب ليس بجديد ) على صحف أبتليت بمن يسمون أنفسهم صحفيين ، همهم “ نبش “ المساوئ ، بدون الغوص في العمق .

الخبر ؛ تلقفه الإعلام الخارجي ، كما جاء في صحافتنا .

عنوانه كما نشر في صحافتنا “ جريمة في مكة “ !
وياليت التعجب يدلل على إستنكار حدوث الجريمة في أقدس بقعة عند المسلمين !

من سياق الخبر – المنشور في صحافتنا – يؤكد جهل من نشر الخبر عندنا وعدم استحقاق المسؤول عنه ليكون على رأس الصحيفة ، ويدلل على خبث من نقل الخبر في وسائل الإعلام الخارجية.

لا أقول أتمنى ، بل أرجو التعامل مع هكذا أخبار بمنتهى الحرص والمهنية .

ولا أقول أنه يحرم علينا نشر الأخبار السلبية.

بل يجب نشر الأخبار السلبية ؛ تماماً كما ننشر الأخبار الإيجابية الصرفة .
وأوصي وأؤكد على نشر السلبيات ، لسبب بسيط ، وهو : أن وجود أخطاء وسلبيات ؛ يعني أننا مجتمع بشري متطور فيه حراك ، وليس مجتمعاً نائماً .

ولكن ..

الطريقة / أو الأسلوب يجب أن يكون إحترافياً.

الصحيح ، تقديم مادة متكاملة الأركان / تجيب ؛ في أقل تقدير على الأسئلة الستة التي تعلمناها .

الخبر الكامل هو الذي يعطي الإجابات الوافية والكاملة على الأسئلة الستة التالية :

1. من..من الذي لعب الدور في وقوع الحدث.
2. متى..زمن وقوع الحدث.
3. أين..مكان وقوع الحدث.
4. ماذا..ماذا حدث.
5. كيف..تفاصيل الحدث.
6.لماذا..أولويات أو خلفيات الحدث.

والسؤال الأخير في غاية الأهمية.

بدون الإجابة على تلك الأسئلة ، تعد المادة ، عبث وليس خبر.
عبث يثير الناس ، ويمكّن من يصطاد أن يحوله إلى أداة ضدنا .

تحدثت كثيراً مع زملاء في هذا الشأن .
بعضهم يقول : الناس تريد هذا / يقصد ، أن القارئ أو المشاهد ، يريد المصائب .
والمشاهد العربي أو القارئ ، بطبعه يفكر من نخاعه الشوكي ، ميال إلى ما يحاكي مشاعره .
لن أدخل في تفاصيل علم النفس الصحفي ، أو في ذلك الإعتقاد بجانبه السلبي .
أنه خطأ فادح ، أن نعتقد أن المتلقي لايريد الأخبار الجميلة ، أو أنه يريد الأخبار السيئة غير المكتملة التفاصيل والخلفيات.

أرى ، أن الصحفي (بكل ماتعني الكلمة ) ؛ مهمته الإخبار والتوعية والتثقيف ، والإمتاع .

ودائماً أقول لأي صحفي : “ إنزل لمستوى المتلقي لترتقي به ، وليس النزول له لمجارته، وإثارته وكبته وإحباطه .. ومن المهم دراسة ومعرفة عقل ومشاعر المتلقي ليمكن التعامل معه ، وتحقيق ما تريد “.
وهنا ؛ ذكاء الصحفي ؛ أن يمتلك القدرة على الإشباع والإنتهاء بالايجابية ، والخبر الجيد ، لايحتاج إلى جهد ليكون مريحاً للناس ، فطبيعة الخبر النظيف ، مريح للناس .
إذاً ؛ الخبر السئ ، سهل الحصول عليه . ولكنه صعب جداً على أي أحد أن يحوله إلى عمل متكامل يمكن الإستفادة منه ، ويترك إنطباعاً عاماً جيداً .
أما الخبر الإيجابي ، فسهل معرفته ، الصعوبة في تحويله إلى خبر معرفي صحفي .
خبر العلاقات ، يبدأ بتمجيد الشخوص .. أما الصحفي فيبدأ بالحدث أوالمشروع / ووراء كل مشروع عظيم رجل عظيم .

إنني هنا ؛ لا أعطي دروساً ، أو أجعل من نفسي أستاذا يُعلًم الآخرين .

إنما لدي تجربة / ممارسة 30 عاماً ، وعلم و دراسة ، ومتابعة لتطورات العمل الصحفي .

الخلاصة ، صحافتنا بحاجة إلى إعادة نظر ، في إختيار وإعداد الأخبار .
المسألة ليست فقط في البحث عن لإثارة . الموضوع أكبر من ذلك بكثير .

وأعود لخبر جريمة مكة . / ومعظم أخبار الجرائم يتم طرحها بهذا الشكل السئ المسئ .
بعض صحفنا / بشكل خاص الإلكترونية ..  والورقية ، تسئ للمملكة من حيث لايعلمون !

والحالة هذه ، ماهو الحل ، وما الهدف ؟
أعود لأفسر بشكل مختصر النقطة التي ذكرتها في البداية ، وتكمن فيها الإجابة :
الأخطاء لاتوجد إلا في المجتمع المتحرك العامل المتطور. بشرط ؛ لا تتكرر.

ولكن ؛ أن ينقل الخطأ في خبر غير كامل الأركان ، فتلك كارثة .
الصحيح ، نقل الخبر ، كما ذكرت سابقاً / كاملاً مجيباً على الأسئلة الستة على أقل تقدير. مع الصورة ، والتصريح عن الأسباب الخفية ، والعلاج أو الحلول؛ طبعاً بإسلوب صحفي جيد .
والصحفي الجيد ، هو الصحفي المثقف ( المعرفة بالمهنة وأساسياتها ، مع القراءة في مختلف العلوم والثقافات ) ..  هذه المواصفات لابد أن تكون متوفرة – على الأقل - في الرئيس أو المشرف.
وعندما يقرأ أو يشاهد الرأي العام الأجنبي ممن يتابعنا ، أننا نطرح سلبياتنا الناتجة عن حراك ؛ ما ، فإنه سيحترمنا ( نعم ، يحترمنا من خبر سئ ؛ تم معالجته باحترافية ) ، فقد فهم أننا مجتمع متحرك ، وقادرين على تشخيص المشاكل وإيجاد الحلول .
أما خبر ، مثل هذا الخبر / وأمثلته كثير ، فيستحق من أجاز نشره؛ الإبعاد ، إذا تكرر منه . ولايستحق أن يبقى في مكانه .

لقد صار الإعلام الخارجي / بخاصة العدائي ، لايتعب في البحث والتقصي عننا وعن السلبيات في مجتمعنا ، بفضل بعض وسائل إعلامنا !
بعض وسائل إعلامنا تقدم لهم المساوئ على طبق من ذهب .
وعندما نسأل هذا غير صحيح ، أو أنه خبر ناقص ، يردون بالقول :  لم نختلقه ، إنه من إعلامكم / مصدره أنتم .
وبدلاً عن مساعينا لفضح دجل وكذب وسائل الإعلام العدائية ، نساعدهم على تأكيد مشاكل ، لا نعرف التعامل معها بالشكل الصحيح .


أبحاث أخرى
خدماتنا
المال والأعمال
الأحداث السياسية والقضايا الاجتماعية
إجراء الدراسات والاستبيانات
إعداد الملاحق الصحفية والإصدارات الخاصة
إعداد التقارير: يومية، أسبوعية، شهرية
إصدار مجلة " بث " الشهرية
خدمة جوال " بث" الإخباري
من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الإعلام – المملكة العربية السعودية