أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
تقارير و تحقيقات
أبحاث و دراسات
حوارات
معرض الصور
حرب .. أم انتصار بدون معركة ؟
Jun 29, 2018 at Macca 16:04
   
طباعة
    Save on Facebook

عبدالله العميره

لقاء الرئيسين - ترامب وبوتين في ضاحية فانتا قرب العاصمة الفنلندية هلسنكي .

--

من الواضح أن الولايات المتحدة ؛ في عهد الرئيس ترامب تتدبر وفق سياسات جديدة ، ترتكز على :  السلام وتكريس الأمن والإستقراروالإقتصاد والإستثمار الناجح بالتعاون والتكامل مع الدول المؤثرة .

وهذا هو نهج أكبر حلفاء أمريكا ؛ المملكة العربية السعودية.

نشوة الإنتصار بالحرب والتدمير ، لم تعد هي السائدة ، لتحقيق إنتصار فعلي مستديم .
السائد / المنشود ، هو الإنتصار بالإستقرار والسلام .
الإدارة الأمريكية الحالية ، يبدو أنها عدلت من إستراتيجياتها ، وهي تتحرك بناء على المكاسب التي ستتحقق نتيجة السلام والإستقرار .
الرئيس ترامب بفكره الإقتصادي / رجل أعمال ناجح .
وقد رد الرئيس ترامب – خلال معركته الإنتخابية - على منتقديه ، بقوله ؛ إنه يدير شركة كبرى بنجاح باهر .. ومن الواضح أنه تكلم بلغة التحدى والنجاح.
ومن مميزات الرئيس ترامب ، أنه صاحب فكر إقتصادي إستراتيجي ، وبالتالي ، يرتكز على الوضوح للوصول إلى مبتغاه ( لا ينجح إقتصادي ، إلا إذا احترم العقول المقابلة ) .. وهو يفعل ذلك ، وهذا يُسهل فهمه والتعاون معه .
الإقتصاد ، هو لغة العصر.
ومن الواضح أن الرئيس ترامب مدرك بأن الحروب ، لا تجلب المال ، بل تجلب الدمار والخسارة. وبخاصة في عصر تنامت فيها قوى دول ، وبالأخص القوة المحركة / الإقتصاد والمال . ولأن العالم أصبح متشابك المصالح .
الحرب لا تجلب مستثمر ، ولا تنمي مستهلك.
في منطقة الشرق الأوسط ، عدد السكان يتنامى ، ومعه يتنامى الإقتصاد ، وبالتوازي يزداد الإقبال على الصناعات والمنتجات .. وتزداد حركة البيع والشراء وتبادل المنافع .
من سبق الرئيس ترامب، من رؤساء أمريكا، وحتى في أوروبا، وغيرها من دول القارات ، يرون أن منطقتنا ، وبخاصة دول الخليج ، وبالأخص المملكة العربية السعودية، هي مجرد آبار نفط !
قليل من يُدرك أن إنتاج هذا الكم من النفط ، وبهذا الشكل من الإدارة الناجحة ، وبهذا التطور في البلاد ؛ لابد أن يكون وراءه عقل حكيم مدبر.
النفط ، تحت الأرض ، لايبني حضارة من تلقاء نفسه .
ويمكننا فهم ذلك بالنظر إلى دول حول المملكة وأخرى بعيدة ، ذات مخزون نفطي عالي.
كان هناك في البلاد / في منطقتنا العربية بالأخص، من ينادي بالإكتفاء ، يريدون تصنيع كل شئ ، ولا حاجة للغرب أو الشرق !

وهناك في الغرب والشرق؛ من يرى عدم قيام شعوب المنطقة، والإبقاء عليها في فوضى، وفقيرة، ومتخلفة، للسيطرة عليها بسهولة !
عقول؛ لاتحسن التفكير في تبادل المصالح ، وسياسات تقوم على الحروب ، كما في القرون الوسطى .
الواقع يقول : لايمكن لأي دولة في عصرنا أو في المستقبل أن تصنع كل شئ تستهلكة .
لابد من دوران دولاب التجارة .
تشابك الدول والمجتمعات، وتنوع البلدان / الفكري والتكوين الجغرافي ، وتنوع الإنتاج ، يفرض تطبيق سياسات التبادل للمنافع.

الرئيس ترامب ، يرى العالم كله سوقاً مفتوحة للجميع لتبادل المنافع ، وللعيش بسعادة. هذا من حقه .
ومن حقنا ، أن نرى أمريكا وأوروبا والصين وروسيا ، أسواق مفتوحة .
ليس بالضرورة أن يقول ترامب هذا ، هذا مفهوم من سياساته القائمة على الإقتصاد.
وهذا هو المفهوم الذي تقوم عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها ، وبرز هذا المفهوم بشكل أكبر في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان .. في عهدهما برزت قوة المملكة وصارت بين العشرين الأقوى إقتصاد بالعالم.
يحق أن تضع المملكة نفسها في المكان المناسب بين دول العالم المتقدم. وأن تسعى لتوسيع دائرتها الإقتصادية .. وأن تحافظ علي رغباتها، بقوتها العسكرية الخيرة ، وبثرواتها ، وبهيبتها تحقق لشعبها وشعوب العالم الخير .
مكان السعودية ؛ هو الصف الأمامي..

من الواضح أن الرئيس ترامب ، يدرك أن أمريكا لايمكن أن تعيش بدون الآخرين. وأن أمريكا يطول عمرها ؛ ليس بقوة الجيش فقط .
نعم ؛ الحروب تقصر من أعمار الدول ، والأنظمة التي تطغى عليها سياسة العبث والتدمير؛ تُعجل بسقوطها – هذا ما يؤكده التاريخ.
إتضحت سياسات الرئيس ترامب ، بعد إعلانه الإنسحاب من الملف النووي مع نظام طهران - وسيتضح كل شئ ، عند زوال قوة الشر في طهران. ومواقع أخرى؛ فيها التمرد على الحياة ؛ ظاهر.

لايحتاج عاقل أن يفكر كثيراً أن تلك الإتفاقية ؛ هي كارثة على متبنيها والموافق عليها والمتحالف معها ، وبالتالي على كل البشر .
في زمن سابق قريب ، عند بعض القيادات في أوروبا ، وفي أمريكا ؛ الفكر العسكري التدميري للحصول على المكتسبات ، هو المهيمن .. لقد روجت لذلك العقول العاشقة للدمار.
الآن يتم العمل على تعديل المسارات.

روسيا اليوم متورطة مع إيران في سوريا..

روسيا دخلت بقوتها مباشرة ، لم تطرق السياسة ، ولا يؤيدها أحد ، إلا طهران ونظام بشار .
هدفها فرد العضلات ، بالقصف . وتجربة الأسلحة.
المسألة أبعد من قضية محاربة إرهاب .. لأن أصل الإرهاب في طهران وبؤر أخرى معروفة عند الروس والأمريكان .
والأمريكان ، الآن ، أعلنوا عزمهم على إقتلاع جذور الإرهاب ، وهي موجودة في طهران.

روسيا – اليوم - واحدة من أكبر الدول الظاهر للعيان إنسياقها خلف رأي يعتقد بتحقيق ماتريد بالآلة العسكرية .. وهي لا تقاتل في مواجهات عسكرية مباشرة مع دول تماثلها في القوة ، أو أقل قليلاً !
ومن هنا يمكن أن نتوقع سقوطها / بل زوالها.
إلا إذا تداركت موسكو نفسها ..
الواضح أمام العالم ؛ إنها – حالياً - تقاتل نيابة عن النظام الإيراني المتخلف العبثي التدميري .. حتى صارت روسيا اليوم صغيرة في أعين الجميع .
كانت أمريكا في عهد سابق ، تنتهج نفس المنهج ، فسقطت في فيتنام ، وصارت سمعتها العسكرية في الحضيض بعد حرب البراغيث. ولم تتعض الإدارات الأمريكية اللاحقة ، فسقط الجيش الأمريكي في أفغانستان وفي العراق.
حتى جاء الرئيس ترامب ، وفهم أن استخدام القوة والتباهي بالعظمة بقتل الضعفاء ، لايأتي بخير لأمريكا .
بل الخير في السعي لفرض السلام ، واستخدام القوة ضد الأنظمة العبثية - مثل النظام الحالي في طهران.
فقط القوة تستخدم لتدمير العابثين، وليس المسالمين، بالتنسيق مع كل قوى الخير ، ووفق مبادئ وافقت عليها كل الأمم ، وتتوافق مع القانون الإلهي.
روسيا ستسقط .. وستكون موسكو محظوظة ، إذا فهمت عند نقطة؛ ما ؛ أن تعاونها مع الدول الخيرة ، خير من تعاونها مع قوى الشر / كما النظام الإيراني الإرهابي ، أو أي قوى خفيه تدفعها للتآكل ، وتتحول إلى دويلات أصغر وأضعف.
أرى أن اجتماع الرئيسين ، ترامب وبوتين في هلسنكي ، مفصلياً ، ومن الممكن أن تغير نتيجته أفكاراً كثيرة عن أمريكا وروسيا ومنطقتنا والعالم .
خروج بوتين مع ترامب بقرار مبهم ، يعني : أن تحت الأكمة ما تحتها !.
الله تعالى يبارك في طريق الخير .. أما الشر ، فيتركه للعقل البشري ليتدبر أمره ، ويجعل الله له العقاب المناسب في نهاية الأمر .

*****

كشفت مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، عن نية بلادها توجيه توصية للهند بإعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع إيران.
ويبدو أن الهند بدأت التفكير الجدي في الأمر ، فقد تحدث مصدران في قطاع النفط بالهند إن وزارة النفط أبلغت المصافي بالاستعداد لـ"خفض كبير” أو توقف كامل لواردات النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر.
قبل ذلك ، اتفاقية ترامب والزعيم الكوري الشمالي .
وفي التوقيت ذاته / هذا العام ، اللقاءات المتكررة بين الإدارة الأمريكية وحكماء بكين / الإدارة الصينية.
وضغوط الرئيس ترامب على زعماء أوروبا .. وعلى إسرائيل ، ومع العرب.
الرئيس ترامب ، لايسير لوحدة بدون حلفاء أقوياء وصادقين ، لفرض السلام والأمن في العالم.
في مقدمة الدول الحكيمة / التي تبني سياساتها على الخير .. دولة عصرية متقدمة ومتنامية في قواها العسكرية والإقتصادية والسياسية .. ذات مصداقية عالية ، وإذا قالت فعلت. وإذا فعلت حققت ماتريد. إنها المملكة العربية السعودية.
الرئيس ترامب ، يدرك هذا ، وقبل ذلك ، نتذكر الرئيس بوتين عندما وصف القيادة السعودية بالواضحة.
الوضوح ، لا يأتي إلا عن ثقة .. ثقة بالله أولاً ، ثم ثقة في قوتها وتأثيرها .. وطبعاً بمكانتها العربية والإسلامية .
أرى أن المقبل من الأيام ستكشف عن مزيد من التكامل بين المملكة العربية السعودية وقوى الخير.


أبحاث أخرى
خدماتنا
المال والأعمال
الأحداث السياسية والقضايا الاجتماعية
إجراء الدراسات والاستبيانات
إعداد الملاحق الصحفية والإصدارات الخاصة
إعداد التقارير: يومية، أسبوعية، شهرية
إصدار مجلة " بث " الشهرية
خدمة جوال " بث" الإخباري
من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الإعلام – المملكة العربية السعودية