أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
تقارير و تحقيقات
أبحاث و دراسات
حوارات
معرض الصور
الإعلام الغربي .. بين الفصل والإنفصام
Nov 08, 2018 at Macca 19:52
   
طباعة
    Save on Facebook

لنركز على الإعلام الغربي .. هل هو منفصل عن السلطات وتوجهات الدولة التابعة له ، أم يعاني من الإنفصام ؟
أو “ شيء” آخر ؟!

كتب – عبدالله العميره

قد يعلم بعضنا أن الإعلام في العالم يأخذ أشكالاً وأساليباً ، وتعريفات مختلفة.

نجد أنها تصب في قالب واحد / الهدف ؛ وهو، الإثارة.

سواء إيجابية أو سلبية..

هذا ليس مهماً.

في البلاد العربية ؛ قليلة جداً هي الإثارة الإيجابية.

الطرح السلبي ، يطغى على الإعلام العربي.

أحياناً ، قضية ، هي لصالحنا ؛ ثم يأتي الطرح ليُخربها ، ويحولها لصالح العدو !

لماذا يسهل نقل السلبيات ، ويصعب التعامل مع الإيجابيات ؟

لأنه يمكن لأي شخص أن ينقل حادثة ، ويمكن لأي شخص أن يتعلق بـ “ كيبورد “ أو يمسك بـ “مايكرفون” ، ويعلق بحماسة على ذلك الحدث السلبي .. هذا سهل .

وبرأيي ، ليس هذا الشخص بصحفي ، أسموه ما شئتم ، إلا أن يكون صحفياً / إعلامياً.

لن أستعرض معكم تفاصيل تثبت من هو الصحفي .

فقط أشير إلى أنه يمكننا التفريق بين المهنة والمهنية ، أوالحرفة والحرفية.

المهنة، أن تدرس وتتعلم وتعرف قواعد ومصطلحات وفنون العمل الصحفي .

المهنية أن تعرف كيف تطبقها ، وتكون ملماً بالضرورات المكونة للصحفي ( علم النفس الإعلامي ، معرفة بفكر الجماهير وتوجهاتهم ، واللغة / أعني الثروة اللغوية ، أو الثقافة – قراءة واطلاع ، والأهم الحس الصحفي / أن ترى وتدرك مالايراه ويدركه غيرك...).

لا أريد أن أذهب بعيداً ، ذلك علم عميق .

التطبيق ..
المفهوم ..

هل يختلف الإعلام في العالم العربي ، عنه في الغرب ؟

قد يخطر على أحدكم ؛ الحرية ، التي يقول عنها الغربيون.

هذا غير صحيح ، الفارق هو أن الصحفي الغربي يريد إظهار أنه يفكر في اليوم وغداً.
ولكن لدية مشكلة أزلية ، وهي أنه يبني على صورذهنية قديمة ، لم يستطع إزالتها ( هذا يتنافى مع مفهوم الحرية والحيادية الحضارية ) ، كما أنه لا يملك معلومات كافية ولا يبحث عنه ( قد يشاركه العربي) وبالتالي نجد أن تعاطية مع الأحداث ليست دقيقة.

قد ينجح في الوصف أو النقل عن الطبيعة ، ولكنه ضعيف في وصف الأحداث ، وغير محايد في تحليلها.

أما العربي ؛ فإن نسبة كبيرة منهم – بخاصة في البلاد ذات الأنظمة الجمهورية / أوما أسميها ، الملكية غير المتوجة؛ ما زالوا يعانون من الدونية ، ومن تدني مستوى التعليم، ومن الثقافة.
( ربما أن صدمة ما يسمى بـ الربيع العربي ؛ تُغيرهم ، وتعود بذاكرة جيدة وفهم جديد).

العربي يميل إلى جلد الذات ، وجلد الأفضل منه ، إلى حد القساوة ، وإتباع أساليب الطرد ، وليس الجلد فقط .

قبل الأمثلة عن الصحفي الأمريكي ، أعطي مثالاً للعربي ، سواء صحفي أو معبر عن حاله ونفسيته ، المثال سأضعه في سؤال :
لماذا العربي يحب جلد نفسه ، و “ يُنفسْ” عن ذلك بجلد أخيه .. كما يفعل بعض العرب غير السعوديين ، وهم يشتمون أو ينتقدون السعودية ، ولا ينتقدون بلادهم ، مع أن بلادهم أضعف وأقل من إمكانات السعودية ؟ / لا أعني الإمكانات المالية فقط !
في الوقت ذاته ، لانجد سعودياً أو خليجياً يشتم دوله عربية أو ينتقدها ؟!

وفيما يتعلق بالشأن الغربي ؛ سأذكر أمثلة ، واحكموا .

الخميس الثامن من نوفمبر 2018 ، البيت الأبيض يوقف مراسل cnn .
هل لأنه وقح كما قال عن الرئيس ترامب ، أم أنه تخطى حدود الحرية .
فقط أشير أنه لايوجد عرف إعلامي في الولايات المتحدة / لا وزارة تحكم ، ولا إدارة توجه ، ولا عقلية بعيدة عن الإعلام تتحكم .
الإعلام الأمريكي ، كله تحت سيطرة وتوجيه الـ cia.

هل تتذكرون الغزو الأمريكي للعراق / مثلاً ، عندما اختارت الحكومة الأمريكية خمسة صحفيين فقط يتنقلون في بغداد بواسطة دبابات ؟ ، وكان البعض يعتقد أنه خوفاً على الصحفيين ، والصحيح أنهم لايريدون نقل ، إلا ما “ يريدون “ .

• وتابعنا في نهاية هذا الأسبوع أخبار إطلاق نار في مدارس أمريكية ، نفذها تلاميذ أمريكان .. وهو تكرار لحوادث مشابهة في الولايات المتحدة .
من يحرضهم ؟

الكثير منكم يتذكر ماذا صنعت الصحافة الأمريكية بعد وقوع أحدث 11 سبتمبر 2001 ؛ لقد حمّلت الشعب السعودي والعربي المسؤلية ، وحددت المسؤلية على المناهج المدرسية ، رغم أنه لايوجد في المناهج ما يثبت أن فيها تحريض على القتل أو التفجير.

كنت / وما زلت أرى أن التعليم عندنا يعتمد على التلقين ، وكنت / وما زلت أنادي بالتحليل . وهو أسلوب وطريقة إسلامية طبقها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع أصحابة .
فكان عليه الصلاة والسلام ، لايتخطى آية من القرآن الكريم حتى يعلم الصحابة رضوان الله عليهم ؛ تفاصيلها وتفسيرها ، ويطبقونها.

هذا هو التعليم بالتحليل ، بكل بساطة.
أما نحن ، فنعتمد على التلقين / الحفظ .
حتى يخرج شباب منا ، بدون قدرات على التحليل ووزن الأمور كما يجب ، وعدم منح آخرين فرصة أن “ يضحكوا عليه “.
وحدث أن تم إلتقاط بعضهم ، كانوا جاهزين لتلقف أي أمر ، مادام أنه عن الله وعن رسوله .

وحسناً فعل الإعلام الغربي ، فقد نبهنا إلى أن نعود إلى الصحيح .
وهذا لايعني إعترافاً بأننا وراء الإرهاب .
الإرهاب ، وراؤه مخططون عابثون ، إنكشفوا للعالم .. كانوا متوارين في السابق عن الأنظار ، استطاعوا أن يستجلبوا أدوات لتنفيذ جرائمهم “ المركبة المعقدة “ .. ومازالت “خرفان عربية “ تتبعهم في العراق وسوريا ولبنان واليمن”!

ما يحدث في أمريكا اليوم ، يُنبئ عن جاهزية جيل من الأمريكان لخراب بلادهم ، ونشر الإرهاب في مجتمعهم والعالم .
والسبب يرجع إلى الحكومة الأمريكية التي تماهت في الإعلام ، ليخرج اليوم مشوهاً ، وغير منضبط . ولا يفكر في مصلحة الشعب الأمريكي ، فقط ؛ينصب التفكير على شخوص في مؤسسات ، أمكن إختراقها من الخارج وتوجيهها كما يرد أعداء أمريكا .
وعلى الحكومة الأمريكية ، ومثلها الأوروبية ، وكذلك الإسرائيلية ، مراجعة المناهج وتعديلها ، لتكون مناهج تحض على السلام والوئام .

هذا مثال آخر ..

وأذكركم ، أن من أسقط الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ، هو تساهله مع الإعلام ، فقد منح مبارك الإعلام حرية إلى درجة تتخطى حدود فهم الإعلاميين المصريين . فأصبح تركيزهم على الإساءة وإبراز مثالب المجتمع في برامج “ التوك شو “ والتركيز على أخطاء الحكومة فقط ، دون الإلتفات إلى الإيجابيات ، فحدث الإحتقان .. ولابد أن يأتي الإنفجار بعد أن يصل الإحتقان أقصى مداه.. وهذا ما حدث .

وأقر لي صديق من الإعلاميين البارزين في مصر ومن المقربين جداً من الحكومة – آنذاك – بأن الرئيس مبارك منح الصحافة فوق طاقتها وأعلى من فهم الصحافيين ، فحدث الشطط عن الطريق الصحيح.

والتجارب تقول ، أن تركيز الإعلام على السلبيات في المجتمع / أي مجتمع ،هو دليل على تخلف إعلامي.

هذه ليست حرية ، بل نذير شرٍ.

إلا ، إذا تم تعديل المنهج .. و :

1- أعطيت الإيجابيات حقها .
2- وتم تشخيص السلبيات بشكل إحترافي ، ونوقشت بمهنية عالية ورسمت الحلول . فهذا سيؤدي إلى إنطباع جيد بأننا مجتمع فيه حراك ، لذلك تنتج أخطاء طبيعية ، وأنن فينا عقول تستطيع أن تحل.
حتى الآن ، ما يحدث ، أن من يحاول أن يدفع بنفسه إلى الصفوف الأمامية ؛يفكر في أمرين ، ويكرس حياته على أمر واحد .
يفكر في الكرسي ، وجلب النائمين ليستطيع إدارتهم بسهولة ، وبالطرق التقليدية التي يفهمها !
ويكرس حياته في قتل المبدعين !

• في الصحافة العالمية ،الحرية ليست هي المقياس للإبداع.
أصبحت مسيرة بالمال والمؤامرات.
ولذلك ، أصبحت الصحافة في أوروبا وأمريكا - على الأقل مايظهر للعالم منها - أن المنتسب لها ، لابد أن يكون خاضعاً للقوانين الإعلامية والشرف الصحفي .
والحقيقة غير ذلك .

بقي الإشارة إلى أن هناك شركات إعلامية محبوبة من الجمهور الأمريكي ، على سبيل المثال ، مطبوعات شركة ميريدث ، لأنها متخصصة في القضايا الاجتماعية ، واتجاهها إيجابي ، ومطبوعاتها الورقية تدخل في كل بيت ، وترتاح الأسر لها ،لأنها خالية من النفاق والدجل السياسي ، ومن المؤامرات .

نستنتج :
إمكانية الوصول للناس بوسائل إعلام أخرى / المتعارف عليها بالإهتمام السياسي ، لا يودها المجتمع كثيراً ، مثل الـcnn. في السنوات الأخيرة .
يرى المجتمع الأمريكي أنها ، وأمثالها لاتحترم ذكاءه ..  هو / المجتمع ، قد يتابعها للعلم ، لكنه لايؤمن بما تبثه .. تماماً كقناتي الجزيرة والعربية .
الفارق أن الجزيرة تخلق الكذب ، والعربية تنقل ، ولا تصنع إلا القليل غير المؤثر.
هذا حسب دراسة إطلعت عليها ، وضمنها دراسة عن تأثير السوشيل ميديا ، قبل أيام ، وأظهرت أن تأثير السوشيال ميديا لايزيد عن 20% .

السؤال : كيف لنا بإعلام قوي ، يعطي معلومة وأبحاث موثقة .. ويرد بقوة ، وبأساليب مختلفة ، ويصل إلى العالم بسهولة ؟

أرجوكم ، لا أحد يقول ، هذا غير ممكن على الإطلاق .
كما أرجو التوقف عن التغني بحرية الإعلام في الغرب ، فهو إعلام يعاني من إنفصال في الأداء ، وانفصام في الدماغ .


أبحاث أخرى
خدماتنا
المال والأعمال
الأحداث السياسية والقضايا الاجتماعية
إجراء الدراسات والاستبيانات
إعداد الملاحق الصحفية والإصدارات الخاصة
إعداد التقارير: يومية، أسبوعية، شهرية
إصدار مجلة " بث " الشهرية
خدمة جوال " بث" الإخباري
من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الإعلام – المملكة العربية السعودية