أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الثقافة والاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
تقارير و تحقيقات
أبحاث و دراسات
حوارات
معرض الصور
عضو المستقبل النائب خالد الضاهر لـ " بث " : السعودية مع لبنان في كل الازمات والمحطات
Feb 10, 2014 at Macca 21:57
   
طباعة
    Save on Facebook


الحرس الثوري الإيراني متهم بزرع المتفجرات في لبنان


“جنيف ٢” أمن اعترافا دوليا للمعارضة السورية

بيروت – بث - رولا حميد

اتهم عضو كتلة المستقبل اللبناني النائب خالد الضاهر قوى ٨ آذار وحزب الله بالاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي ورئيس الحكومة المسلم السني، ولفت إلى نفاق في التعامل الاميركي والاوروبي مع الملف النووي الايراني.

وعن مؤتمر “جنيف 2 “، قال الضاهر أنه حقق ايجابيات لم تكن سابقا من خلال الاعتراف بالمعارضة السورية والتي اصبحت معترفا بها دوليا، واتهم الحرس الثوري الإيراني بما يجري في لبنان من تفجيرات.

في لقاء مع “ بث برس “ ، جاء الحوار التالي:

الوضع المتأزم في المنطقة، إلى أين تتجه الأمور ؟

لا يخفى على احد المشروع الايراني الفارسي واهدافه باقامة امبراطورية فارسية، حيث يحاول النظام الايراني التمدد في العراق وسوريا ولبنان واالخليج العربي والتمدد في العالم العربي والاسلامي كله، وهذا الامر ظاهر من خلال تصديرهم الثورة عبر ضرب امن الدول العربية، وخاصة الخليج العربي ومحاولة النفاذ من خلال هذه الثورة ودعم الاقليات في هذه الدول، سواء في دول الخليج العربي او بلاد الشام في سوريا ولبنان وزرع الخلايا والمجموعات في كل دول العالم العربي والاجنبي في محاولة لتكون هذه الخلايا ذراعا لها لتحقيق اهدافها في المنطقة. مثلا حزب الله في لبنان ميليشيا عسكرية وقوة منظمة تعبث بأمن لبنان والسياسة فيه، فهو يضرب النظام في لبنان ويحاول الهيمنة عليه ومتهمون باغتيالات ويحظى بدعم ايراني كبير بمليارات الدولارات وبآلاف المقاتلين يتدربون في ايران ويزودون بكل انواع الاسلحة وصولا الى الصواريخ حتى شبكة اتصالات غير شبكة اتصالات الدولة والكل يعلم ماذا حصل في 7 ايار 2008 عندما احتلت ميليشيا حزب الله بيروت. كل ذلك يأتي في اطار التمدد الايراني في المنطقة لمحاولة الهيمنة على هذه البلاد. واليوم اصبح المسؤولون الايرانيون يقولون بالعلن انهم يدافعون عن نظام بشار الاسد حتى النهاية ويقدمون مليارات الدولارات والخبرات والميليشيات والمرتزقة لدعم هذا النظام.

الملف النووي الايراني وتأثير ذلك على المنطقة

لقد انكشفت طريقة تعامل الغرب مع الملف النووي الايراني، فهو يتعامل بطريقة لطيفة، فهناك لعبة دولية تقوم بها كل الدول الغربية كالولايات المتحدة الاميركية واوروبا في التعامل مع ايران على اعتبارها هي بأكثرية شيعية والشيعة في العالم العربي والاسلامي حوالي 6%، وبعد ان قدم الايرانيون انفسهم لاميركا بانهم مستعدون للتعاون وبرروا ذلك في التسعينيات ثم في احداث 11 سبتمبر، عندما قدموا انفسهم للاميركان بانهم بثلاث مبادئ اساسية اولا ان الشيعة بعقيدتهم لا يؤمنون بالجهاد وبالتالي هذا يريح اميركا والغرب وثانيا انهم عندهم مرجعيات تضبط الناس وتتحكم بهم، كما حصل في العراق عندما اصدرت المرجعيات فتاوى بتحريم قتال الاحتلال وانضبط الشيعة في العراق وتعاونوا مع الاحتلال، والنقطة الثالثة عرض الايرانيون والنظام الفارسي محاربة الارهاب مع اميركا واوربا وهذا يعني انه تحت هذا الاسم يتم محاربة الدول العربية والاسلامية وهذا ما اراد ان يستفيد منه الاميركان والاوروبيون في اطار اللعبة الدولية والاستفادة من الاقليات في العالم العربي والاسلامي.

هذا ما يحصل ايضا في لبنان من خلال تحالف حزب الله والجنرال ميشال عون وبقية ما يسمى بقوى 8 آذار لضرب عروبة لبنان ومحاولة جعل لبنان ساحة للهيمنة والمناورات الايرانية لتحقيق مكاسب في ايران، هنالك مشروع فارسي في المنطقة العربية والاسلامية يوازي المشروع الصهيوني المحتل لفلسطين والذي يريد الهيمنة، لكن هذا المشروع الصهيوني مكشوف بانه عدو ومحتل، اما المشروع الايراني الفارسي فيتستر بعباءة الدين، ويطرح طروحات جذابة كقضية فلسطين وقضية المقاومة والممانعة لخداع الرأي العربي والاسلامي، والتسلل الى كل المواقع في العالم العربي والاسلامي، ومحاولة الانقلاب على النظم القائمة وعلى ضرب الاستقرار ومحاولة وضع اليد على دول المنطقة العربية في ظل غض النظر الاميركي والاوروبي عن ايران. ونشهد في الاعلام كلاما كثيرا وتهديدا لايران ولكنه كله كلام بكلام بدليل ان هناك مفاعل نووي في العراق تم ضربه فورا، وايضا مفاعل نووي في سوريا قيد الانشاء تم ضربه من قبل اسرائيل، اما المفاعلات النووية الايرانية فتم التعامل معها فقط بالكلام، وهي تبتز العالم العربي والاسلامي. هناك نفاق في التعامل الاميركي والاوروبي مع الملف النووي الايراني.

الاوضاع اللبنانية في ظل الانقسامات السياسية والمذهبية الحادة

لا يخفى على احد في لبنان نوايا حزب الله في لبنان واهدافه وهو لا يقبل بالكيان والدولة والدستور والقانون اللبناني، ومن يريد التأكد، عليه ان يرجع الى خطبة امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في مطلع الثمانينيات كيف انه اعلن انه تابع لولاية الفقيه، اي انه يأخذ اوامره من مرشد الثورة الايرانية، وانه يريد اقامة جمهورية اسلامية في لبنان تابعة لايران اي جمهورية شيعية، وانه لا يؤمن بدولة لبنان، وانه يسعى الى ربط لبنان بايران، وهذا يدل على مخطط ايراني ملتزم بثوابت الدولة الايرانية السياسية والفكرية والتي هي تصدير الثورة، وان ينشروا النموذج الايراني في الدول العربية والاسلامية. وحزب الله كأداة اسسه اصلا ودربه الحرس الثوري الايراني، وما يزال الحرس الثوري يقوم على الاهتمام بالصواريخ الكبيرة وعلى التدريب وخاصة بعد حكومة بشار الاسد في لبنان اي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حيث تم الغاء التأشيرات بين لبنان وايران، واصبح الذهاب مفتوحا، لذلك بدأ لبنان يعج بالحرس الثوري، وهم يعبثون بالامن في لبنان، ويقومون بكل الاعمال الخطيرة من تدريب على التفجيرات، وكافة الأمور المشابهة، وكلنا يعرف تاريخ الحرس الثوري في لبنان، وحزب الله معه، الذي بدأ بتفجير السفارة العراقية عام 1981. كذلك، في عام 1983 فجروا السفارة الاميركية ومقر القوات الفرنسية في لبنان ومقر المارينز، وثم شهدنا بعدها خطف الاجانب ومحاولة هيمنة حزب الله على المناطق الشيعية اولا واستئثاره بالمقاومة بعد ان طرد كل المقاومين الذين كانوا يقاومون في جنوب لبنان من السنة والمسيحيين حتى من الشيعة غير المرتبطين بحزب الله وايران.

كما شهدنا قتلا لشباب اسلاميين سنة، وقتل لكوادر الحزب الشيوعي، وقتل لكوادر حزب البعث العراقي والاستفراد بالمناطق الشيعية وحتى الهيمنة على المناطق السنية والمسيحية حتى اليوم، وذلك في اطار التفاهم الذي حصل بين النظام الايراني والنظام السوري في مرحلة الاحتلال السوري للبنان، ومحاولة استغلال اسم المقاومة، وقتال اسرائيل في تحقيق اهداف داخل لبنان للتغلغل في الادارات وفي المؤسسات العسكرية والامنية وفي السياسة، حتى وصلنا اليوم الى ما وصلنا اليه من تشبيح حتى في الدستور والقانون عبر محاولة فرض حكومة، كما فرضوا سابقا حكومة نجيب ميقاتي بقوة السلاح بعد ان هددوا النائب وليد جنبلاط الذي استجاب لهم وخضع لهم فهم اليوم يشبحون بالسياسة ايضا عبر رفض تشكيل حكومة منذ اكثر من 11 شهرا، وبالتهديد بضرب استقرار لبنان وزرع الفتنة فيه ومحاولة فرض الوزراء كما يريدون والوزارات التي يريدونها بطريقة تشبيح واضحة وتجاوز واضح للقانون وللاعراف السياسية والدستورية. ففريق 8 آذار وحزب الله يحاولون ضرب الدستور وضرب صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي ورئيس الحكومة المسلم السني. 

ولادة الحكومة اللبنانية

دخل تكليف الرئيس سلام شهره العاشر، وما تزال الحكومة العتيدة مستعصية على الولادة. ما أسباب ذلك؟ هل تعتقد أن الحكومة ستتشكل؟ كيف تقيم الموقف؟ وهل الخلاف على الحقائب هو الأساس، أم أن هناك أسبابا خفية وراء الموضوع؟

الامر في لبنان واضح للجميع ان حزب الله يستفيد من وهج السلاح والذي يدعي انه سلاح مقاومة وممانعة في الداخل اللبناني عبر ترهيب اللبنانيين وضرب نتائج انتخابات 2009 التي فازت به 14 آذار، حيث انتقل النائب وليد جنبلاط الى موقع آخر وشكلت حكومة نجيب ميقاتي اي حكومة ايران وبشار الاسد ونرى آثارها اليوم عبر وزير الخارجية المؤيد للنظام السوري، والخارج عن الاجماع العربي، والمعاكس لدور الجامعة العربية، والمناقض لدور لبنان التاريخي كدولة حضارية تؤمن بحقوق الانسان وتدافع عن المظلومين وكل القضايا المحقة في اي بلد كان. فكان اللبنانيون يتعاطفون مع الشعوب وحقوقها في الحرية والكرامة، لذلك نرى ان هنالك اكثر من11 شهرا دون ان تشكل الحكومة لان حزب الله يريد فرض تشكيل الحكومة متجاوزا للدستور والاعراف السياسية لتشكيل الحكومات عبر فرض الثلث المعطل اولا، ثم تراجع عنه بالفترة الاخيرة ولكنه يريد تعطيل تشكيل الحكومة من خلال حليفه الجنرال ميشال عون الذي يطلب مطالب غير محقة وكأنه الحاكم بأمره في لبنان بانه يريد توزير صهره وتوزير اشخاص في اطار تحد لرئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وانهم يريدون وزارات معينة رغم انف الجميع، وفي محاولة واضحة لتعطيل تشكيل الحكومة او فرض اهدافهم ومصالحهم الخاصة وتوزير صهر الجنرال عون والحصول على وزارة الطاقة وخاصة بعد الحديث عن وجود النفط، اضافة الى وزارة الاتصالات المهمة في عملية الامن، هي أمورعانينا كثيرا منها من خلال ما قام به الوزير التابع لميشال عون بعدم اعطاء الداتا للاجهزة الامنية لمنع اكتشاف المجرمين، وكلنا نعلم ان معظم الاعمال والشبكات الارهابية والعملاء لاسرائيل والجواسيس تم كشفهم عبر داتا الاتصالات ومنها كشف الجريمة الكبرى باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي تم من خلال داتا الاتصالات حيث تم كشف الدفعة الاولى من كوادر حزب الله الخمسة المتهمين بهذه الجريمة. 

تقييم لمؤتمر جنيف ٢ .. و المؤمل منه

مؤتمر “جنيف 2” حقق ايجابيات لم تكن سابقا من خلال الاعتراف بالمعارضة السورية والتي اصبحت معترفا بها دوليا ولكن النتائج التي كنا نرجوها لم تتحقق فلا يزال النظام السوري يماطل، وايران تعمل على تفشيل هذا المؤتمر، مع تراخ دولي في هذا الموضوع من قبل الولايات المتحدة واوروبا، والدليل على هذا التراخي ان النظام عبر طائراته لا يزال يلقي البراميل المتفجرة على المدنيين ويقتل الاطفال والنساء والشيوخ ويعبث بحقوق الانسان دون ان يكون له رادع من قبل الدول الكبرى، التي تعاملت مع النظام السوري بتراخ، وكلنا نعرف ان هذا الامر لم يحصل مع اي نظام في العالم. 

دور السعودية

بالنسبة للبنان فالعدو والصديق يعترف بدور المملكة العربية السعودية الايجابي والتاريخي مع لبنان، فالمملكة مع لبنان في كل الازمات والمحطات وللمملكة محبة خاصة للبنان بدليل مجيء السعوديين الى لبنان حتى في احلك الظروف، اضافة الى استقبال المملكة لمئات الآلاف من اللبنانيين الذي يعملون فيها، والمعاملة الطيبة التي يعاملون بها، وطبعا هناك المساعدات السخية والمكرمات العربية الاصيلة التي تقدمها المملكة لدعم الحكومات اللبنانية المتعاقبة ودعم الشعب اللبناني بشكل عام وخاصة وقوف المملكة الى جانب لبنان اثناء الاحتلال الاسرائيلي، حتى اننا كنا نسمي دور المملكة اثناء حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بحكومات المقاومة السياسية أو المقاومة الاعمارية وهي الداعم الاول للبنان ماليا واقتصاديا، فهي كانت تقدم للحكومات اللبنانية المتعاقبة كل الدعم المالي والسياسي والاعماري وكل ما كان يهدم في الجنوب كان يبنى بالمال العربي السعودي ومال الاشقاء العرب في دول الخليج وكان يستاء من ذلك النظام الايراني واتباعه في لبنان الذين كانوا يريدون تغيير وجه لبنان العربي وربطه بالمشروع الايراني. لذلك شهدنا نكرانا وشحودا لجهود المملكة العربية السعودية، بل صدرت اصوات نشاز تتهجم على المملكة، كما فعل كل المؤيدين للنظام السوري في لبنان.

اما في سوريا فالامر معروف ان الموقف المشرف للمملكة العربية السعودية هو الذي نزع الغطاء الشرعي عن نظام بشار الاسد وعزله عربيا واخرجه من الجامعة العربية، ومواقفها واضحة سياسيا في دعم الشعب السوري وتأييد حقوقه في الحرية والكرامة ورفض هذا النظام المجرم ودعوة الدول العربية والعالم الى ازالة هذا النظام المجرم الذي تفوق جرائمه ضد الانسانية كل حد، وبالتالي موقف المملكة واضح بجمع الصف العربي في عزل هذا النظام واحلال المعارضة السورية مكانه في مقعد الجامعة العربية، والموقف العربي في الامم المتحدة. لذلك موقف المملكة واضح عبر ما صرح به خادم الحرمين الشريفين في الجنادرية قبل عامين بان ما يجري في سوريا لا يقبله عقل ولا دين ولا احد يستطيع ان يقبل بهذا الاجرام في سوريا، وايضا عبر موقف الحكومة السعودية ووزير الخارجية السعودي في المحافل الدولية، وفي الامم المتحدة، وخاصة في “جنيف 2” عندما اعلن موقفا حاسما من هذا النظام ووقوف المملكة مع الشعب السوري انسانيا وغير ذلك لاسقاط هذا النظام المجرم. موقف المملكة مشرف لانها تقف مع الحريات ومع حق الشعب السوري، وضد طاغية يقتل الشعب في اطار مشروع معاد للعرب، ويسعى لزرع الفوضى في الدول العربية. والنظام ذاهب الى الهاوية بإذن الله”.

العنف في لبنان

مظاهر جديدة من العنف والتفجيرات شهدتها أكثر من منطقة لبنانية. منها الانتحاريون، ومنها السيارات المفخخة. ما هي رؤيتكم لهذه الظاهرة؟ ما هو تفسيرها، وما ابعادها؟

لبنان لم يعرف التفجيرات الا مع الحرس الثوري الايراني وبدأت بصورة واضحة من خلال اغتيالات حصلت، وهنا اذكر الناس بدولة الحشاشين والقرامطة هذه الدولة التي قامت في بلاد فارس منذ حوالي 1000 سنة، فهؤلاء كانوا يتعاطون المخدرات، وكانوا يؤمنون بالاغتيالات السياسية، واغتالوا العديد من قادة العالم الاسلامي من سياسيين وعلماء .. واليوم ما نشهده في لبنان وفي سوريا والعراق وايران هو امتداد لدولة الحشاشين، وعملية الاغتيالات والتفجيرات التي بدأت مع تفجير السفارة العراقية من قبل عصابات تابعة لايران، ثم توالت التفجيرات في لبنان وصولا الى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقبله المفتي حسن خالد وكمال جنبلاط والرئيس المنتخب بشير جميل والرئيس رينيه معوض بعد انتخابه في بيروت واغتيال ثلة من القيادات اللبنانية الى اغتيال مؤخرا الوزير الشهيد محمد شطح، اضافة الى وزراء ونواب وقيادات وطنية واعلامية وامنية ومحاولات اغتيال للوزيرين مروان حمادة والياس المر والاعلامية مي شدياق .. الى اعمال ارهابية واضحة تدل على ان النظامين السوري والايراني يريدان التخلص من خصومهما، وممن يقفون ضد المشروع الايراني في المنطقة. نحن في لبنان نواجه مشروعا صهيونيا على الحدود الجنوبية ومشروعا شعوبيا فارسيا يبغض العرب ويريد الهيمنة.

القصف في الحدود الشمالية للبنان ..  القرى والبلدات الحدودية

منذ اليوم الاول لانتفاضة الشعب السوري على نظام بشار الاسد انطلق النظام السوري وابواقه الاعلامية في اتهام الخارج بانه وراء ما يجري في سوريا وطبعا لبنان اول الدول المتهمة من خلال اتهام تيار المستقبل وقوى 14 آذار بانها تريد العبث بامن سوريا وتريد اثارة الفوضى، وصولا الى الكلام عن سفن محملة بالاسلحة داخلة الى سوريا وكلها اكاذيب لتضليل الرأي العربي والسوري، ولكنهم فشلوا فقد استمرت الانتفاضة في سوريا، والنظام ضعف، وتطورت الثورة السورية الى مواجهة مع النظام السوري، وطرده من الكثير من المناطق السورية، واصبح نظاما لا يسيطر على اكثر من ثلث الاراضي السورية . ومن اجل ان يخفف عن نفسه اطلق تهديدات الى لبنان والعالم العربي، فبشار الاسد اعلن ان الفوضى ستعم منطقة الشرق الاوسط اذا تعرض النظام في سوريا للتهديد، فابواقه واتباعه ايضا هددوا بنفس الاسلوب من خلال بعض مسؤولي الاحزاب في لبنان، وصولا الى السيد حسن نصر الله الذي اعتبر ان الفوضى ستعم منطقة الشرق الاوسط لان النظام السوري يواجه الانتفاضة الشعبية. النظام السوري فتح جبهات جديدة لتشتيت الرأي العام، وصرف الرأي العام عن ما يحصل في سوريا عبر فتح ثغرات معينة مثل انه طلب من الفلسطينيين ان يذهبوا الى الحدود مع فلسطين المحتلة سواء في جهة لبنان او في الجولان في محاولة لاثارة المشكلة مع العدو الاسرائيلي المحتل. ولكن الشعب الفلسطيني ادرك ان النظام السوري الذي سكت 40 سنة على الحدود مع فلسطين المحتلة مع العدو الاسرائيلي الآن يريد ان يقدم دماء الفلسطينيين من اجل نظامه، فرفضت كل المنظمات الفلسطينية وصولا الى حماس التي تركت الارض السورية لانها رفضت ان تكون وقودا لنظام مجرم. اضافة الى ان كل المنظمات الفلسطينية رفضت ان تنجر الى دعم النظام السوري، حتى الجبهة الشعبية القيادة العامة انشق اكثرية اعضائها على قيادة احمد جبريل المتعاون مع النظام السوري وهي الآن تقاتل النظام السوري في مخيم اليرموك. النظام فشل في زرع الفوضى في المحيط وهو يتخبط ويضرب مناطق حدودية لبنانية، وهو يعاني اليوم من ضربات الجيش السوري الحر الذي يفتقر الى دعم كاف.  ولكن التراخي دوليا بمعاقبة هذا النظام المجرم وحرمان الجيش الحر من الاسلحة المناسبة هو الذي يقوي النظام. 

مشكلة النازحين

نحن نحيي موقف المملكة العربية السعودية في وقوفها الى جانب الشعب السوري، ودعمها للشعب في المحافل الدولية وعلى كافة المستويات، هذه القضية كبيرة جدا ومشكلة النازحين السوريين قضية انسانية خطيرة جدا، هنالك 4 ملايين نازح خارج سوريا واكثر من تسعة ملايين نازحا في الداخل السوري اي اكثر من 50٪ من الشعب السوري هو مهجر داخل وخارج سوريا وهي مأساة انسانية كبيرة، ومشكورة المملكة والدول الاخرى على ماتقدمه، ولكن هناك حقوق لهذا الشعب من الامم المتحدة وعلى العالم . نأمل ان تبقى جهود المملكة ودعمها قائما وهي التي لها باع طويل في الاعمال الانسانية في كل الدول العربية والاسلامية ولذلك استحقت ان تسمى مملكة الخير . فكلنا نشهد ما يحصل في سوريا من حصار وقتل وتجويع ومشكلة النازحين مشكلة كبيرة وخطيرة.

الجيش اللبناني

في إطار المواقف المتباينة من الجيش اللبناني، ثمة من يرى أنه منحاز لطرف دون آخر. بينما صدرت الكثير من المواقف التي أيدت الجيش اللبناني واعتبرته المنقذ الوحيد للخروج من التوترات الحاصلة. ما هو تقييمكم لدور الجيش؟

كل بلد يجب ان تكون فيه مؤسسات على كل المستويات وخاصة المستوى العسكري والامني، فالجيش له دور بحماية البلاد، والقوى الامنية مهمتها حماية امن الناس، وحماية حدود البلد والدفاع عنه، وعدم السماح بانتهاك سياسة هذا البلد وأكثرية اللبنانيين متمسكون بدور الجيش اللبناني والقوى الامنية، ونحن كفريق سياسي في قوى 14 آذار متمسكون بها أيضا، وندعم هذه المؤسسة بكل ما اوتينا من قوة وليس عندنا ميليشيات وقوى عسكرية او منظمات مسلحة تنافس الجيش اوالقوى الامنية او تأخذ دورها على الارض اللبنانية، بل نطالب ان تبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية. لكن المشكلة في لبنان محاولة حزب الله الهيمنة على البلد ومؤسساته، وصولا الى المؤسسات العسكرية والامنية. ففي ايام الوصاية السورية كانت القوى العسكرية والامنية تحت سلطة النظام السوري، وكنا في لبنان، وخاصة السنة والقوى المسيحية المعارضة للنظام السوري، نعاني الامرين: سجون واغتيالات وكل انواع الضغط. وهناك قيادات تم تهجيرها الى خارج لبنان وقيادات في السجون حتى اني سجنت في السجون السورية 6 مرات واشقائي ايضا. اذن نحن عانينا كثيرا من العبث الامني واجهزة الامن واستطاع النظام السوري ان يسيطر على كل المفاصل في لبنان بما فيها العسكرية والامنية وحتى بعدما خرج من لبنان ودخل وزارة الدفاع بالعام 1991 بعد ابعاد ميشال عون عن قصر بعبدا، زاد تأثيرهم في الجيش اللبناني.

اننا حريصون على دور مؤسسة الجيش ونرفض ان يكون اداة بيد حزب الله ومن ورائه النظام السوري والايراني لكي يضربون به خصومهم ويحققوا اهدافهم. اليوم في لبنان هناك اخطاء كبيرة تقوم بها قيادة الجيش اللبناني من خلال تسهيل مهمة حزب الله والتغطية على اعماله. ففي عرسال مثلا، وفي المناطق التي يسيطر عليها حزب الله، تقوم حواجز مسلحة بجانب الجيش اللبناني، ويجري انتشار للميليشيات في كل مناطق البقاع والضاحية دون ان يقوم الجيش اللبناني بمنعهم بينما في المناطق السنية والمسيحية فيتم التعاطي بقسوة مع مثيلاتها، ونحن مع القانون وضد اي استعمال للسلاح لكن المشكلة بسبب هيمنة حزب الله على مؤسسات امنية وعسكرية خاصة في مخابرات الجيش اللبناني جرت تصفية لناشطين سنة، ولمشايخ سنة، بل اكثر من ذلك جرت عمليات تركيبات لبعض افراد السنة، وتحت اسم خلايا ارهابية ثم اتضح فيما بعد ان لا اصل لها. هناك تعاط سيء مع السنة، وهناك محاولات لاضعاف السنة واضعاف قياداتهم ودعم الاقلية الموجودة في مناطق السنة والمسيحيين المؤيدين لقوى 8آذار عبر استخدام الجيش والمخابرات كما يحصل في طرابلس، فهناك مجموعات مسلحة مدعومة من حزب الله لا يجرؤ الجيش اللبناني ان يمنعها من التخريب في طرابلس. لا بد من اعادة النظر في دور الجيش اللبناني لينسجم مع دوره في الدستور اللبناني باحترام القانون واحترام المواطنين جميعا وعدم التمييز كما هو حاصل ومنع الميليشيات المسلحة من ان تعبث بالارض.
هنا لا بد ان نوجه الشكر للمملكة العربية السعودية على المكرمة التي تقدم بها خادم الحرمين الشريفين عبر تقديم ثلاثة مليارات دولار لتقوية الجيش اللبناني، ونحن لا ننسى موقف خادم الحرمين الشريفين عند اغتيال الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه محمد مرعب في عكار عندما اعلن جلالتة في رسالة الى فخامة رئيس الجمهورية بان هناك مكون اساسي من مكونات لبنان، ويعني به اهل السنة، يتعرض للاعتداء والتهميش والقتل وهذا موقف نبيل وموقف اخوي وحريص على لبنان ومتمسك بالدولة اللبنانية ونحن نأمل ان تصل هذه المكرمة الى ايدي امينة لا ان يستفيد منها حزب الله، خاصة ان قائد الجيش يسعى لارضاء حزب الله للوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية، وهو يلبي طلبات وسلاح القوي ويضغط على الضعيف غير المسلح، اي اهل السنة، فنحن نأمل من المملكة ان لا تقبل باستهدافنا واذا كنا نعاقب اليوم لاننا نرفض الخضوع للمشروع الايراني والتماهي مع النظام السوري في معاداة العروبة. 

الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس الحريري

بعد اسبوع تحل الذكرى التاسعة المؤلمة على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هل ترى العام 2014 سيكون مختلفا عن السنوات السابقة؟ فيما يتعلق بالمحكمة واعلان الحقيقة وتطبيق العدالة بحق المجرمين - افراد او دول؟

اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو في اطار ازاحة كل المتمسكين بعروبة لبنان وبالدولة اللبنانية ولتحقيق المشروع الفارسي في المنطقة للهيمنة على لبنان من قبل حزب الله والقوى المؤيدة للنظام السوري والايراني، والمتهم بقتله هم كوادر من حزب الله وهو لا يتصرف في لبنان الا بناء على اوامر الولي الفقيه اي النظام الايراني الذي يأمر والنظام السوري ينفذ، وهما معا مؤتمران من النظام الايراني، لذلك نحن اليوم في هذه الذكرى، ومع اعمال المحكمة الدولية، نشعر بارتياح لهذا الموضوع بعد ان بدأت المحكمة اعمالها لمحاكمة القاتلين ومن تورط معهم، ومن امن لهم الغطاء الامني والسياسي، ومن امرهم بذلك، لذلك اعتقد ان هذه المحكمة تضغط بشكل كبير على حزب الله والنظام السوري والايراني الذين انكشفوا امام الراي العام العربي والاسلامي، والعالم باتهامهم بالاغتيالات الخطيرة طالت شخصيات، واعتقد انهم عانوا كثيرا من هذه المحكمة، وارادوا تشويه صورتها ومحاولة ازالتها ولكنهم فشلوا وستصل الى نهاياتها لانه لم يحصل في تاريخ الدول ان قامت محكمة دولية ولم تنجز عملها، لذلك اعتقد انهم سيحاسبون، وهذه المحكمة ستكتشف المجرمين ومن وراءهم بإذن الله.


أبحاث أخرى
خدماتنا
المال والأعمال
الأحداث السياسية والقضايا الاجتماعية
إجراء الدراسات والاستبيانات
إعداد الملاحق الصحفية والإصدارات الخاصة
إعداد التقارير: يومية، أسبوعية، شهرية
إصدار مجلة " بث " الشهرية
خدمة جوال " بث" الإخباري
من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الثقافة والإعلام – المملكة العربية السعودية