تستهدف الخطة الخماسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية “2006- 2010” في اليمن تطوير القطاع الزراعي ومضاعفة إنتاجيته ورفع نمو هذا القطاع بمتوسط 4.5 في المائة خلال سنوات الخطة، من خلال تحسين إدارة واستغلال الموارد الزراعية وزيادة الإنتاج النباتي والحيواني بمتوسط 4.6 في المائة و5 في المائة في السنة على التوالي، وصولا إلى تحقيق مستويات عالية من الأمن الغذائي ومساندة الجهود المبذولة لمكافحة الفقر في الريف، الى جانب زيادة عدد المحميات الطبيعية مع الحد من مساحة زراعة القات، وإيجاد البدائل المناسبة لها.
ويشير تقرير صادر عن وزارة الزراعة اليمنية أخيرا ان القطاع الزراعي أهم شكل مرتكزات ودعائم الاقتصاد الوطني وأحد أهم القطاعات الإنتاجية الرئيسية المكونة للناتج المحلي، حيث يسهم سنوياً بحوالي 17.6 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويكتسب هذا القطاع أهمية كبيرة كونه مصدر دخل لأكثر من 54 بالمائة من إجمالي القوى العاملة، فضلا أن أكثر من 74 بالمائة من السكان يعتمدون في معيشتهم على هذا القطاع، إلى جانب مساهمته بتوفير جزء كبير من غذاء السكان، وتشكل الصادرات الزراعية جزء كبير من الصادرات الغير نفطية .
وحقق اليمن، بحسب التقرير في مجال الزراعة والري قفزة تنموية نوعية تمثلت في انجاز العديد من مشاريع البنى التحتية الأساسية والمشاريع الإستراتيجية النوعية، الى جانب إقامة مشاريع مؤسسية متخصصة، لاسيما في مجالات تنمية الموارد الطبيعية والمياه الجوفية والتربة وتطوير الري وحماية البيئة.
وخلال الأعوام الماضية نفذت وزارة الزراعة والري العديد من المشاريع الإستراتيجية الهامة كمشروع الحفاظ على الأراضي والمياه بمحافظات “صنعاء ، عمران ، الحديدة ، تعز ، ذمار ، لحج ، أبين وشبوة “ بتكلفة تزيد عن مليار ريال، ومشروع التنمية الريفية لمحافظات “شبوة، أبين، حضرموت ولحج” بتكلفة 38 مليون و630 ألف دولار، وكذا مشروع التعاونيات الزراعية في المناطق الشرقية “ميفعة وشبوة” بتكلفة 25 مليون و650 ألف دولار.
كما تضمنت المشاريع المنفذة مشروع تنمية المساعدات الذاتية لمحافظات “لحج، أبين ، تعز ، إب ، الضالع، البيضاء” بتكلفة 541 مليون و800 ألف ريال، والمرحلة الثانية من مشروع الحفاظ على المياه الجوفية والتربة الذي غطي 15 محافظة بتكلفة 35 مليون دولار .
اضافة الى تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع سد مأرب خلال الفترة “2003-2007” بتكلفة 30 مليون دولار، ومشروع إكثار البذور والخدمات الزراعية في مختلف محافظات الجمهورية خلال الفترة “1998- 2003” بتكلفة 460 مليون ريال.
وشملت المشاريع المنفذة مشروع التنمية الريفية للمرتفعات الوسطى بتكلفة 26 مليون و400 ألف دولار ، ومشروع التنمية الريفية بمحافظة المهرة بتكلفة 17 مليون و795 ألف دولار، وكذا تنفيذ مشروع تطوير وادي حضرموت بتكلفة 38 مليون و630 دولار، ومشروع تطوير الري بمحافظتي الحديدة ولحج بتكلفة 25 مليون و600 دولار، بالإضافة الى تنفيذ مشروع صيانة وادي بناء بتكلفة 210 ملايين ريال .
وقد اتخذت الحكومة كذلك جملة من الإجراءات والسياسيات الهادفة الى تشجيع الإستثمار في المجال الزراعي من خلال مراجعة القوانين وتقديم التسهيلات لتأسيس شركات تسويقية وإنشاء مراكز تصدير وفق أسس علمية تواكب التطورات وتطابق المواصفات الدولية .
وشهدت مساحة الرقعة المزروعة بالحبوب والخضروات والفواكه والبقوليات والمحاصيل النقدية والأعلاف، خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا، وارتفعت من 899 ألف و424 هكتارا عام 1978 الى مليون و485 ألف هكتار عام 2007.
كما تجاوز حجم الإنتاج الزراعي العام الماضي 5 ملايين و70 ألف طن مقارنة بـ مليون 353 ألف طن عام 1978 و 2 مليون و5 آلف طن عام 1990 .
فيما ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية هي الأخرى من 722 مليون ريال عام 1990م إلى نحو 45 مليار ريال بنهاية العام 2007 .
(الريال اليمني يساوي 0.004986 دولار).

