تعهدت حكومات ومؤسسات وشركات وجمعيات أهلية عالمية الليلة الماضية بتقديم نحو 16 مليار دولار إضافية كمساهمة في مختلف جوانب حملة مكافحة الفقر في العالم.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي في ختام اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي استمرت يوماً واحداً عقد على هامشها اجتمعات لتلك الجمعيات والمؤسسات إن عدداً كبيرا من الدول التزم بتقديم مساعدة للفقراء في العالم وتناهز هذه الالتزامات ستة عشر مليار دولار، مؤكداً أن هذا التعبير عن التزام جماعي يرتدي أهمية أكبر لأنه يأتي على خلفية أزمة مالية واعتبر أن هذا هو تحديدا نوع التحالف العالمي الذي هناك حاجة إليه لبلوغ كل أهداف الألفية للتنمية.
وأشار كي مون إلى إعلان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والبنك الدولي عن خطة بقيمة مليار دولار لإنقاذ أرواح عشرة ملايين امرأة وطفل بحلول العام 2010.
وهدفت القمة إلى إطلاق جهود المجموعة الدولية حتى يتوصل العالم إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية قبل العام 2015.
وتأتي القمة تزامنا مع تحذيرات أطلقها البنك الدولي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام الأسبوع الماضي عندما أفاد بأن مليار شخص يعيشون في الدول الضعيفة
وان هناك ما يقرب من مليار شخص يعيشون في بلدان ضعيفة أو متأثرة بالصراعات. من بين هؤلاء 340 مليون شخص من أشد الناس فقرا في العالم. وتضم هذه البلدان ما يقرب من خمسي حالات وفيات الأطفال في العالم، وثلث الأطفال البالغين من العمر 12 عاما ممن لم يكملوا دراستهم الابتدائية عام 2005. كما يولد فيها نصف الأطفال الذين يموتون قبل بلوغ سن الخامسة.
وتم خلال القمة تركيز جهد خاص على القضاء على الوفيات الناجمة عن مرض الملاريا بحلول العام 2015 مع التصديق على الخطة العالمية للتحرك لمكافحة الملاريا الطموحة تشمل الإفراج عن حوالي ثلاثة مليارات دولار في محاولة لإنقاذ أكثر من أربعة ملايين إنسان بحلول العام المذكور وسيتم الإفراج عن 62.1 مليار دولار على مدى سنتين من قبل الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا.
يشار الى أن أهداف الألفية للتنمية الثمانية التي وافق عليها قادة العالم عام 2000 هي خفض الفقر الشديد والمجاعة بمعدل النصف بحلول العام 2015 مقارنة مع مستوياتها عام 1990 وخفض الأمراض مثل الايدز والملاريا ومعدل وفيات الأطفال ومحو الأمية كما تشمل المساواة بين الجنسين وتحسين الوضع الصحي للأمهات وحماية البيئة وإنشاء شراكة عالمية للتنمية.
وكان رئيس البنك الدولي روبرت زوليك حذر من الضرر الاقتصادي الذي قد يلحق بالدول النامية من جراء الأزمة المالية الأميركية وخاصة أن تلك الدول تعاني بشدة بالفعل من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وقال زوليك في كلمة أمام منتدى للأعمال على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة إن الكثير من الدول النامية تواجه بالفعل ضغطا على موازين المدفوعات نظرا لأن الأسعار المرتفعة تؤدي إلى تضخم فواتير الواردات.
وأعرب زوليك عن قلقه إزاء الآثار المترتبة على هذه الأزمة والتي قد تعرض الدول النامية لظروف أشد صعوبة وخاصة إذا تراجع الطلب على منتجاتها التصديرية وانخفضت الاستثمارات وتضررت تجارتها.
وقد أدت الأزمة المالية العالمية إلى تهاوي الأسواق المالية وتفاقم المخاوف إزاء تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
ويتوقع البنك الدولي تباطؤ النمو العالمي في عام 2008 إلى نحو ثلاثة بالمائة من خمسة بالمائة في العام الماضي لكنه يتوقع انتعاش النمو في 2009 إلى أربعة بالمائة.

