Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


إضطرابات يعيشها الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية م  Print Back
إضطرابات/ الاقتصاد الامريكي/ الاسواق العالمية/ تأخر/ خطة إنقاذ/ بث برس Sep 27, 2008 at 11:58

يعيش الاقتصاد الأمريكي بكافة نواحيه والأسواق العالمية سواء كانت نفط او أسهم أو عملات، حالة اضطراب فريدة من نوعها بسبب تأخر إقرار خطة إصلاح مالي أمريكية تهدف لإنقاذ النظام الاقتصادي والمصرفي الأمريكي من تبعات حالات إفلاس مؤسسات كبيرة والعمل على تغطية عجز سداد ديون ضخمة في قطاع العقار.
وكان الجديد في القضية اغلاق الحكومة الأمريكية الجمعة 26 سبتمبر (ايلول) مؤسسة واشنطن ميوتيوال وبيعت أصولها المصرفية إلى بنك الاستثمار جيه.بي مورغان مقابل 1.9 مليار دولار ما يمثل أكبر انهيار في التاريخ المصرفي الأمريكي.
وعين المكتب الاتحادي للتأمين على الودائع حارساً قضائياً على الشركة التي تعتبر أكبر مؤسسة للمدخرات والقروض في الولايات المتحدة كانت تضررت بشدة من انهيار سوق الإسكان والأزمة الائتمانية كما منيت بخسائر من جراء تزايد خسائر قطاع الرهن العقاري بعد أن شهدت أزمة سيولة بسبب الإقبال على سحب الودائع حيث بلغ حجم المسحوب من الودائع 16.7 مليار دولار منذ 15 سبتمبر (أيلول) .
وقالت رئيسة مكتب التأمين شيلا بير في بيان إن تدخل السلطات تم بسبب تسرب أنباء لوسائل الإعلام ومن أجل تهدئة المودعين.
ويمثل قرار الحكومة الأمريكية هذا أحدث خطوة تاريخية في محاولات الحكومة الأمريكية لتطهير القطاع المصرفي من مشاكل ديون الرهن العقاري المتعثرة.
وقالت جي.بي.مورغان في بيان إن الصفقة تعني أنه سيصبح لديها الآن 5410 فروع في 23 ولاية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة بالإضافة إلى أنها ستصبح أكبر مؤسسة لبطاقات الائتمان في البلاد وثاني أكبر بنك في الولايات المتحدة محتلة بذلك مكانة بنك أوف أمريكا اذ ستبلغ قيمة أصولها 2.04 تريليون دولار ولن يسبقها سوى سيتي غروب.
وتأثرت اسواق الاسهم العالمية بالانباء الجديدة حيث سجلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً حاداً في أوائل المعاملات ومنيت أسهم القطاع المالي بخسائر كبيرة لاستمرار الغموض الذي يكتنف الخطة.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1.8 في المئة إلى 1105.72 نقطة وتصدرت البنوك قائمة الأسهم الهابطة.
وانخفض سهم رويال بنك أوف سكوتلند 4.2 في المائة وسهم بنك يو.بي.اس السويسري 5ر3 في المائة وسهم اي.ان.جي الهولندي 3.2 في المئة وتراجعت أيضا أسهم قطاع التأمين فهبط سهم اكسا الفرنسية 3.1 في المئة.
وسجلت أسهم شركات الطاقة انخفاضاً مع تراجع أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة مقتربة من مستوى 106 دولارات للبرميل.
وهبط سهم بي.بي 1.7 في المائة وسهم رويال داتش شل 1.4 في المائة وسهم توتال 1.5 في المائة.
ومما صعب الأمر على الأسواق ظهور خلافات داخلية حول كيفية تنفيذ الخطة واعتماد تفاصيلها وبدا ذلك عندما قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي انه ينبغي لوزير الخزانة هنري بولسون أن يقرر مصير اقتراح مفاجئ بديل لخطة الإنقاذ المالي التي يناقشها الحزبان الجمهوري والديمقراطي.
وقالت بيلوسي للصحفيين اذا كان هناك شيء يمكن تضمينه في مشروع القانون من حيث السلطة المعطاة للوزير بولسون فانني امل ان يتم حسم ذلك واذا كان مناقضا لاهداف التشريع عندئذ فان الامر متروك للوزير لاتخاذ القرار.
وعرضت مجموعة من الجمهوريين بمجلس النواب الخميس 25 سبتمبر (ايلول) خطة للتأمين على القروض العقارية كبديل لخطة مقترحة قيمتها 700 مليار دولار لانقاذ القطاع المالي.
وقال السناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي عقب اجتماع مع قادة الكونغرس الأمريكي في البيت الأبيض ان المشرعين والبيت الأبيض لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن خطة لإنقاذ المقرضين في وول ستريت وإنهاء اضطرابات السوق.
وقال السناتور شيلبي للصحفيين عقب الاجتماع الذي ضم الرئيس الأمريكي جورج بوش وقادة مجلسي الشيوخ والنواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري فضلا عن مرشحي الرئاسة السناتور جون مكين والسناتور باراك أوباما .. أستطيع أن أقول لكم لا أعتقد أن لدينا اتفاقا.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن خلال اجتماع لا سابق له في البيت الأبيض حول الأزمة المالية أنه يأمل التوصل سريعاً جداً إلى اتفاق مع البرلمانيين حول خطته لإنقاذ النظام المصرفي.
وقال بوش خلال لقاء جمعه بقادة الكونغرس والمرشحين إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تشرين الثاني المقبل الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين.. “إن أملي هو أن نتمكن من التوصل الى اتفاق سريعاً جداً”.
وكان بوش اعترف في كلمة متلفزة بثت في وقت سابق أن الاقتصاد الأمريكي برمته في خطر واصفاً الأزمة المالية التي تواجهها الولايات المتحدة بأنها خطيرة.
وقال بوش إن المرحلة الراهنة لا سابق لها في الاقتصاد الأميركي مؤكداً بلهجة صارمة أن الاقتصاد الأمريكي برمته في خطر داعياً الكونغرس إلى تبني خطة إنقاذ النظام المالي التي اقترحتها إدارته.
وأكد أن الخطة التي قدمها وزير الخزانة هنري بولسون تتسم بحد كاف من الطموح لتسوية مشكلة خطيرة، مذكراً بأن الحكومة الفدرالية ستدفع 700 مليا دولار لشراء أصول هالكة تضر بالنظام المالي.
وأضاف أن جهود الإنقاذ هذه لا تهدف إلى حماية شركات وصناعات بعض الأفراد بل إلى حماية الاقتصاد الأميركي بشكل عام.
وحذر بوش مستنداً إلى توقعات الخبراء من أنه بدون تحرك فوري من الكونغرس يمكن أن تنزلق أميركا إلى حالة من الذعر المالي وإلى سيناريو مؤلم.
وتوقع أن تفلس المزيد من المصارف وأن تشهد البورصة مزيداً من التراجع ما سيؤدي إلى تقليص الرواتب التقاعدية الأمريكية..مزيد من الشركات قد تغلق أبوابها وملايين الأميركيين يمكن أن يفقدوا وظائفهم...وبلدنا يمكن أن يعيش في انكماش طويل ومؤلم.
وقال بوش علينا الا نسمح بحدوث ذلك وأضاف أن اقتصادنا يواجه تحدياً هائلاً لكننا تجاوزنا في الماضي تحديات صعبة وعلينا تجاوز هذا التحدي اليوم.
إلى ذلك وافق البيت الأبيض الجمعة 26 سبتمبر (أيلول) على المبادئ الأساسية الأربعة التي طالب الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس بإضافتها إلى خطة الإنقاذ المالية، ولاقت تلك المبادئ انتقادات لاذعة كونها تعتمد التساهل مع أصحاب العقارات المعنية بالأزمة.
وقال عضو ديمقراطي بارز بمجلس الشيوخ الأمريكي ان خطة لرصد 700 مليار دولار من أجل شراء ديون متعثرة من الشركات المالية ستوزع ذلك المبلغ على شرائح قيمة الاولى منها 250 مليار دولار.
وقال السناتور تشارلز شومر إن المال سيأتي موزعاً بنظام الشرائح 250 مليار دولار دفعة أولى و100 مليار دولار أخرى عندما يصدق الرئيس على استمرار هذا الظرف الطارئ و350 مليار دولار في أيار 2009.
وأضاف للصحفيين أن مشروع القانون الخاص بتنفيذ البرنامج الذي تقترحه وزارة الخزانة سيضمن حصول الحكومة على صكوك لشراء أسهم في الشركات المشاركة وذلك لحماية دافعي الضرائب.
وكان المرشحان الديمقراطي والجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما وجون ماكين أكدا أن الخطة التي رفعتها إدارة الرئيس جورج بوش إلى الكونغرس لحماية الاقتصاد الأمريكي ناقصة وإن الأمريكيين يواجهون أزمة اقتصادية.
وقال المرشحان في بيان مشترك إن توظيف وادخار وازدهار الأميركيين في خطر وأن على الحزبين الجمهوري والديمقراطي العمل معاً من أجل إعادة الثقة إلى الاقتصاد الأمريكي.
كما أصدر أوباما وماكين بيانا مشتركا أكدا فيه أن الديموقراطيين والجمهوريين سيعملان معا لحل الازمة المالية الامريكية.
وقال البيان إن الأمريكيين يواجهون أزمة اقتصادية مهما كانت الطريقة التي بدأت معها هذه الأزمة ويجب على الجميع تحمل مسؤولية العمل من أجل حلها وإعادة الثقة إلى اقتصادنا موضحا أن توظيف وادخار وازدهار الأميركيين في خطر.
وأضاف البيان الذي وقعه المرشحان أن الخطة التي رفعتها ادارة الرئيس جورج بوش إلى الكونغرس ليست مثالية لكن الجهود لحماية الاقتصاد الاميركي يجب ألا تبوء بالفشل.
وأوضح سناتور ايلينوي في بيان أرفق بالبيان المشترك مع ماكين أن خطة إنقاذ القطاع المالي يجب أن تشمل خمس نقاط أساسية هي مراقبة المال العام من قبل لجنة مستقلة وحماية دافعي الضرائب والتأكد من أن الخطة لن تعود بالفائدة على رؤساء مجالس إدارة وول ستريت ومساعدة ملايين العائلات التي تسعى للبقاء في بيوتها والتأكد من أن الخطة لن تخدم مصالح أفراد محددين.
من جهة أخرى أعلن توني فراتو المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية أن الرئيس بوش دعا المرشحين الجمهوري ماكين والديمقراطي أوباما بالإضافة إلى نواب ذوي نفوذ واسع إلى البيت الأبيض للبحث في خطة إنقاذ القطاع المصرفي.
وقال فراتو إن الرئيس بوش يأمل في العمل على وضع حل غير متحيز وبشكل سريع لخطة إنقاذ القطاع المالي.
وكان بيل بورتون المتحدث باسم أوباما أعلن أن المرشح الديمقراطي سيتوجه الخميس إلى واشنطن لعقد اجتماع مع الرئيس جورج بوش حول الأزمة المالية.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.