Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


الأزمة المالية العالمية تدفع البنوك الغربية نحو الخلي�  Print Back
ازمة مالية/ بنوك/ غربية/ خليج/ بث برس Sep 25, 2008 at 13:07

يرى مصرفيون انه بينما تصاعدت أسعار النفط بشدة، وأعدت دول الخليج استراتيجيات رفيعة المستوى لتوزيع اقتصادياتها، توالى إعلان البنوك الأجنبية، الواحد بعد الآخر، عن النية في تعزيز وتوسيع عملياته في هذه المنطقة.
ويأتي ذلك تزامنا مع تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الأزمة المالية تهدد مليارات الناس عبر العالم وخصوصاً الأكثر فقراً.
لكن بحسب مصرفيون ان رأس المال لا يعرف الفقر بل ان المؤسسات العالمية لن تتردد في القدوم للخليج في حال وجدت الامر مجديا.
وقال “كي مون” لدى افتتاح قمة مكافحة الفقر في مقر الامم المتحدة في نيويورك والتي حضرها عدد من قادة العالم وممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني.. “إن الأزمة المالية الحالية تهدد معيشة مليارات الاشخاص وخصوصاً الأكثر فقراً وتزيد في تفاقم الأضرار الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.
وبدا أن التباطؤ الاقتصادي الغربي سيعطي اندفاعاً إضافياً إلى هذا الاتجاه، وأن الشرق الأوسط تم تحديده كمجال نمو أصيل، على أساس أنه منطقة غنية بالنفط يمكنها موازنة الخسائر في أماكن أخرى، وتوفير عازل واقٍ من الاضطراب السائد في نيويورك، ولندن.
غير أن أحدث دورات التراجع في الأزمة العالمية يتوقع أن تشكل عامل تثبيط لنشاطات البنوك الدولية في الخليج، على الأقل في الأجل القصير.
وبينما تستمر العوامل الأساسية التي اجتذبت المشاركين الرئيسيين إلى الخليج، فإن المصرفيين يقولون إن انهيار ليمان برذرز، وموجات الصدمات الناجمة عن ذلك، سوف تؤدي إلى حذر أكبر بكثير، كما سوف تؤدي في بعض الحالات إلى إعادة تقييم الأولويات.
وقال الرئيس التنفيذي للشؤون المصرفية والأسواق في HSBC في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مختار حسين، “كانت لديكم استراتيجية تم تصورها في زمن النمو، وهي الآن مقيدة نتيجة للظروف التي سادت عالمياً”. وأضاف إن ذلك سوف يجعل “بعض منافسينا الجدد” يفكرون في “سرعة ومدى” التوسع المتوقع.
وقال “سوف تنطبق مؤشرات مختلفة على المؤسسات المختلفة. وإن ما يعنيه ذلك هو أنه لا بد أن يتم إدخال تعديل على الاستراتيجية، وإعادة ضبط حركة النهج المتبع”.
ويقول المصرفيون إن من المبكر للغاية معرفة مدى أهمية مثل إعادة التعديل هذه في ظل عوامل عدم المعرفة التي تسود الأسواق العالمية.
ولكن المجالات المتوقع تأثرها تتضمن تمويل المشاريع الذي عانى بالفعل نتيجة للأزمة الائتمانية، والمجازفة بقبول المخاطر، في الوقت الذي يصبح فيه المشاركون الدوليون أكثر تحوطاً، ويزيدون من شد أحزمتهم.
وسيؤدي ذلك بدوره إلى تأخير تنفيذ بعض المشاريع، وبالذات لأن البنوك المحلية تصارع شحة السيولة الخاصة بها.
وقال أحد المسئولين التنفيذيين في بنك دولي رائد “كما هي الحال في أي أزمة أخرى، فإن هنالك مخاطر، وفرص. ويمكننا أن نرى الفرص، ولكن عنصر المخاطرة هو السائد على الفور”. وإننا نقول للجميع “التزموا جانب الحذر. ودعونا ندير مخاطر بصورة أشد حرصاً”.
وقال إن المخاطر كانت مرتبطة بتراجع مستمر في الإقراض، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى المزيد من التخمينات حول تراجع القطاعات العقارية. وكانت هنالك كذلك علاقة ارتباط بين تراجعات في أسعار الصادرات مثل النفط، والبتروكيماويات، والصلب، من جهة، وأوضاع أسواق الأسهم، من جهة أخرى.
وعلى الرغم من أن الأسواق الإقليمية عادت إلى الارتفاع خلال الأيام الأخيرة، إلا أنه تم مسح كثير من المكاسب التي تحققت خلال النصف الأول من العام، كما تم بالفعل ثبوت خطأ الأفكار الخاصة بإمكانية وجود حصانة ضد الاضطراب العالمي.
وأعرب مصرفي استثماري آخر عن أمله بأن يكون الأمر “نشاطاً عملياً معتاداً لا أكثر ولا أقل"، وأعتقد أن أي تباطؤ في جانب النشاط المصرفي الاستثماري سوف تحركه أسواق المنطقة.
وقال “إن أمرين سوف يحركان إعادة التقييم من قبل الناس. أما الأمر الأول، فهو ما يحدث لمستوى النشاطات هنا. فإذا كنت تحافظ على نشاطاتك، بينما تتراجع النشاطات العملية في المنطقة، فإن التوقعات هي أنك لن تتمكن من الاستمرار. وأما الأمر الثاني، فيعتمد على ما يحدث عالمياً، حيث إن الناس سوف ينظرون في أولوياتهم ليقرروا أين يمكنهم الاستمرار في الاستثمار”.
وقال اثنان من المصرفيين إنه بينما يمكن أن تسعى مجموعتاهما إلى توظيف مصرفيين كبار ممن جاءوا إلى أسواق العمل بعد انهيار ليمان برذرز، بينما تتوقف عن توظيف أشخاص على مستوى متوسط حتى يتحقق بعض الوضوح في الأسواق.
وقال أحد المصرفيين” إن تركيزنا هو التأكد من أننا نفعل كل شيء لدعم وتوليد العوائد من قاعدة زبائننا الحاليين، وذلك على عكس المسار العادي للأمور، حيث لا ينبغي علينا أن نكتفي بذلك، وانما نسعى إلى الاستحواذ على مزيد من العملاء”.
وأضاف “ من الصعب علينا، وعلى أي بنك آخر، قراءة رغبات مؤسساتنا، ومدى المخاطرة التي ترغب في الإقدام عليها قبل نهاية العام. ومن المؤكد أن الشعور الآن هو أننا لسنا في زمن البطولات”.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.