انخفض سعرا لنفط الخام الأمريكي إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 27 فبراير (شباط) ليستقر عند مستوى 91.49 دولار للبرميل الواحد في 16 من سبتمبر (أيلول) ، قبل أن يغلق عند 104.55 دولار للبرميل الواحد في 19 سبتمبر (أيلول)، بينما تقلبات قطاع النفط شهدت اوجها بدعم من التقلبات المالية الأخيرة وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية.
و انخفض الخام الأمريكي 8.6 في المائة خلال الفترة ما بين 19 أغسطس (آب) - 19 سبتمبر (أيلول).
وقد أدت أزمة الرهن العقاري العالمية ، الى ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته هذا العام مقابل اليورو، مع الأضرار الخفيفة الناجمة عن الإعصار غوستاف، والتي طغت على المخاطر الجغرافية السياسية الناجمة عن الصراع في منطقة القوقاز، والخسائر التي لحقت من جراء الإعصار آيكي إلى انخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياته في سبعة أشهر في 16 سبتمبر (أيلول).
وانخفضت أسعار كلا من سلة اوبك والخام الكويتي بنسبة 15.3 في المائة و13.9 في المائة على التوالي خلال نفس الفترة.
وقد استقرت أسعار سلة أوبك والخام الكويتي عند سعر 91.72 دولار للبرميل الواحد.
وبين تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي “جلوبل” الخميس 25 سبتمبر (أيلول) ان سعر برميل النفط الخام الأمريكي انخفض بمقدار 5.67 دولار للبرميل، أي بنسبة 5.6 في المائة في 15 سبتمبر (أيلول) نتيجة الانباء عن إفلاس بنك الاستثمار ليهمان براذرز وعملية بيع ميريل لينش التي اجتاحت الأسواق المالية. ومع إعلان إنقاذ شركة امريكان انترناشيونال جروب، أكبر شركة تأمين في أمريكا الشمالية، من مصير مماثل بعد أن أقدمت الحكومة الأمريكية على تقديم مبلغ وقدره 85 مليار دولار، وتشير المؤشرات بشكل واضح على أن تأثير أزمة الرهن العقاري لم تنتهي بعد.
ومن المحتمل أن تزداد أزمة الائتمان سوءا والتي سيكون لها التأثير الكبير في أسواق السلع الأساسية.
وبين التقرير انه ومن خلال الأسبوع الأول من الفترة قيد الاستعراض 19أغسطس (آب) - 19 سبتمبر (أيلول) استقر سعر النفط الخام الأمريكي عند مستويات مرتفعة بنسبة 5.0 في المائة في 21 أغسطس (آب) وسط احتمال نقص الإمدادات في أعقاب التوتر في منطقة القوقاز وإمكانية تعطيل الإنتاج بسبب ما نتج عن الأعاصير في خليج المكسيك.
ويشهد سعر برميل النفط الأمريكي منذ 27 أغسطس (آب) انخفاضا مستمرا بنسبة 19.0 في المائة ليصل إلى 91.49 دولار للبرميل الواحد في 16 سبتمبر (ايلول). كما وتعافت الأسعار في وقت لاحق لتصل إلى 104.55 دولار للبرميل الواحد في 19 سبتمبر 2008 حيث قام المستثمرون باللجوء إلى السلع الأساسية لحماية أنفسهم ضد احتمال تخفيض قيمة الدولار في ظل الأزمة المالية الحالية وهبوط قيم الأسهم في جميع أنحاء العالم.
وفي حين تعرضت الأسواق الآجلة لجني الأرباح وسط توافر الإمدادات الكافية من النفط وتعزيز الدولار لارتفاعه والعلامات التي تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وخلال شهر أغسطس (آب)، انخفض متوسط الصافي الأسبوعي للمواقع ليصل إلى 4,300 عقد مقابل 11,800 عقد في يوليو (تموز)، وهو أدنى مستوى له منذ شهر فبراير (شباط) 2007.
وتوقع التقرير أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 0.9 مليون برميل ليصل إلى متوسط 86.8 مليون برميل في العام 2008.
وقد قابل هذا الانخفاض في الطلب من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة في الطلب في فصل الصيف بنسبة 4 في المائة في الصين، الشرق الأوسط وبقية دول آسيا.
ويعزى هذا الانخفاض في الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى انخفاض الطلب في الولايات المتحدة نتيجة لارتفاع أسعار التجزئة وتدهور المؤشرات الاقتصادية.
ومع الغموض الذي يخيم على وول ستريت مع انهيار الحاصل لعمالقة القطاع المالي أدى إلى المزيد من تكثيف المخاوف من الأزمة المالية العالمية، التي قد تؤدي إلى إحداث تغيرات في العالم.
وقد استقر الطلب العالمي على النفط عند 86.3 مليون بزيادة بنسبة 3 في المائة في أغسطس (آب).
ومن المتوقع أن يصل متوسط الإمدادات النفطية من خارج أوبك إلى 49.9 مليون خلال العام 2008.
هذا ومن المتوقع إعادة تقييم للأرقام الصادرة بسبب الأضرار الناجمة عن الإعصار آيكي في خليج المكسيك ، حيث تتركز جميع المنشآت النفطية الرئيسية للولايات المتحدة، والذي لا يزال في مراحله المبكرة.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، قررت منظمة أوبك خفض الإنتاج بمقدار 520,000 برميل في الاجتماع الذي اختتم أعماله مؤخرا في فيينا وفقا لتوفر إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وشهدت عمليات التكرير تناقضا في جميع أنحاء العالم. كما ارتفعت هوامش تكرير النفط الخام لغرب تكساس الوسيط في الخليج الأمريكي بمقدار 2.93 دولار للبرميل الواحد لتصل إلى 6.16 دولار للبرميل الواحد من 3.23 دولار للبرميل في شهر اغسطس (آب).
وعلى الرغم من تباطؤ في الطلب على المنتجات النفطية فان الصيانة السنوية والأعاصير والاضطرابات أدت إلى زيادة الهوامش.
وارتفعت العمليات المصرفية على ارتفاع هوامش أرباح عمليات التكرير في الولايات المتحدة ،والنفط الخام برنت في روتردام إلى 4.13 دولار للبرميل من 1.39 دولار للبرميل الواحد في يوليو (تموز).
وشهدت هوامش أرباح عمليات التكرير في آسيا مضاربات وسط انخفاض واردات الصين من جانب وارتفاع الناتج الإقليمي من جانب آخر. كما انخفض هامش التكرير للنفط الخام لدبي في سنغافورة بمقدار 1.93 دولار للبرميل الواحد ليصل إلى 0.25 دولار سالب للبرميل في أغسطس (آب).
وبين التقرير ان المخزون التجاري في الولايات المتحدة بلغ 983.3 مليون برميل في نهاية أغسطس (آب) بالمقارنة مع 988.8 مليون برميل في نهاية يوليو (تموز) مع انخفاض مخزون البنزين أكثر بنسبة 14.8 في المائة خلال شهر أغسطس (آب) 2008 لتصل إلى 194 مليون برميل مما كانت عليه في يوليو (تموز).
وقد شهد مخزون النفط لدول غرب أوروبا انخفاضا بنسبة 10.8 في المائة خلال شهر أغسطس (آب) ليصل إلى 1,110.6 برميل مما كانت عليه في يوليو (تموز) بسبب الانخفاض بنسبة 15.9 في المائة في مخزون النفط الخام وصولا إلى 469 برميل خلال نفس الفترة.

