Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


الحكومة المصرية تشكل لجنة لدراسة تداعيات الأزمة العال�  Print Back
القاهرة/ حكومة/ لجنة/ أزمة/ عالمية/ اقتصاد/ بث برس Sep 24, 2008 at 13:35

شكلت الحكومة المصرية ومن خلال وزارة التنمية الاقتصادية لجنة من الخبراء لدراسة أية تأثيرات للتطورات في الاقتصاد العالمي ومدى تأثر الاقتصاد المصري بها وكذلك مدى تأثيرها على معدلات النمو المستهدفة للعام 2008 - 2009 .
وأكد وزير التنمية الاقتصادية المصري الكتور عثمان محمد عثمان ان الاقتصاد المصري يملك فرصا وإمكانات قوية لمقابلة التحديات العالمية والإقليمية، مشيرا إلى أن لاقتصاد المصري في عام 2008 أكثر كفاءة واندماجا في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن نسبة التجارة الخارجية للناتج المحلى الاجمالى زادت من حوالي 73% العام 2006 - 2007 إلى نحو 78% فى العام 2008، كما زادت الصادرات السلعية بأكثر من 33% والصادرات غير البترولية بحوالي 25% .
وذكر وزير التنمية الاقتصادية فى تصريحات صحفية الأربعاء 24 سبتمبر (ايلول) انه رغم الضغوط التي واجهها الاقتصاد المصري خلال العام الماضي الا أن قوة الدفع التي تحققت خلال الأعوام الأخيرة قد مكنته من الحفاظ على معدل نمو اقتصادي مرتفع تجاوز 7% للعام الثاني على التوالي .
كما أن معدل استهلاك الفرد قد شهد زيادة حقيقية - أى بعد استبعاد الزيادة في الأسعار - نسبتها 3.7% خلال عام المتابعة 2007 - 2008 رغم ارتفاع معدل التضخم.
وأضاف ان ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة بالإضافة إلى السياسات الاجتماعية التي تبنتها الحكومة قد ساعد على تقليل نسبة الفقراء الا ان هناك نسبة تقدر بحوالي 9.5% من المصريين تضرروا من الغلاء وقصور الخدمات التى يحصلون عليها.
كما أن معدل البطالة يواصل تراجعه مع تزايد مرونة سوق العمل واستيعاب نحو 755 الف مشتغل جديد خلال عام 2007 - 2008.
وأشار عثمان ان رغم استمرار تحسن الأوضاع الاقتصادية، لازالت التنمية تواجه تحديات قوية تتمثل في أهمية باضطراد معدلات النمو الاقتصادي جنبا إلى جنب لتحسين مستوى المعيشة وتقليل الفقر.
من جهة أخرى احتلت مصر المرتبة العشرين فى مؤشر أداء الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم والذي يعتمد على نصيب الدولة بالنسبة للناتج المحلى الاجمالى عالميا، كما احتلت المرتبة الأولى في منطقة شمالي أفريقيا والثانية أفريقيا بعد نيجيريا والثالثة على مستوى العالم العربي بعد السعودية و الإمارات العربية المتحدة.
وصرح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المهندس عاصم رجب بأن هذه الاستثمارات ترتكز فى قطاعات الخدمات والصناعات التحويلية والنسيج الى جانب النفط الذى استأثر بنسبة 33% من جملة هذه الاستثمارات.
وقال فى مؤتمر صحفي عقده الأربعاء 24 سبتمبر (أيلول) بمقر وزارة الخارجية بمناسبة إطلاق تقرير الاستثمار العالمي عن منظمة “الاونكتاد” للعام الحالي - إن مصر تستهدف حاليا التوسع في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع البنية التحتية والنقل .
وأضاف أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر بلغت 13.2 مليار دولار عن السنة المالية “أول يوليو (تموز) 2007 إلى 30 يونيو (حزيران) 2008” ، فى حين أن رقم تقرير “الأونكتاد” لعام 2008 ذكر أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 11.3 مليار دولار.
وأشار إلى أن تقرير “الأونكتاد” أشاد بالإجراءات التى اتخذتها الحكومة لجذب الاستثمارات من بينها مشاركة القطاع الخاص فى بعض المجالات التى كانت تحتكرها الحكومة فى السابق مثل قطاع البنية التحتية، موضحا أنه جار طرح بعض المشروعات فى هذا المجال الحيوي خاصة في مجالات الطرق وتوصيل الغاز ومحطات الصرف الصحي والمياه والسكك الحديدية وما يسمى بمشروعات “البنية التحتية الاجتماعية” مثل المدارس والمستشفيات.
وقال المهندس عاصم رجب إن مصر وضعت خطة طموح تستهدف جذب الاستثمارات للاستفادة من مواردها الطبيعة من خلال إقامة صناعات عنقودية إلى جانب صناعات تحويلية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي فى مجالات الموارد البشرية وإدارة الخبرات وصناعات السيارات والنسيج بهدف إعادة تصدير المنتجات للأسواق الخليجية والأوروبية.
وأضاف أن وزارة الاستثمار بالتعاون مع وزارتي الصناعة والتعليم العالي والدولة للبحث العلمي تسعى إلى فتح مراكز بحثية وتكنولوجية بهدف تنمية دعم نقل تكنولوجيا في الصناعات التي تهتم بها مصر.
وأشار إلى أن مصر احتلت المرتبة الثانية بعد جنوب أفريقيا بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجية فى هذا القطاع .
وبالنسبة لقطاع المقاولات، أكد أن قطاع المقاولات فى مصر يمتلك إمكانيات عالية يمكن التوسع فيها بالدول العربية خاصة الجزائر والسودان، لافتا إلى اتجاه عام في مصر لجذب الصناديق السيادية التي كانت في الماضي تهتم بوضع استثمار في مشروعات ضخمة في الدول المتقدمة.
وعن الأزمة المالية فى الأسواق العالمية، قال إنها ستؤثر على الاستثمارات الأجنبية المباشرة في جميع دول العالم ، معربا عن أمله أن يكون تأثرها فى أضيق الحدود على مصر ؛ لأنه مازالت هناك فرص جيدة للاستثمار للشركات العالمية الكبرى في ضوء المناخ الجاذب للاستثمار ووجود فوائض مالية متراكمة لدول الخليج وشرقي آسيا تسعى إلى استثمارها في مصر.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.