Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


المركزي الأردني يتخذ إجراءات احترازية مع توقعات بامتد  Print Back
عمان/ مصارف /بث برس Sep 27, 2008 at 11:35

قال البنك المركزي الأردني انه الرغم من النمو المتحقق في الاقتصاد العالمي، فقد شهدت البيئة الدولية في الأعوام القليلة الماضية سلسلة من التطورات الاقتصادية والمالية جلبت معها العديد من المخاطر يفترض بالبلدان الصغيرة والمفتوحة كالأردن أن تأخذها بعين الاعتبار عند صياغة سياسات الاستقرار المالي، واخذ إجراءات احترازية لتجنب أي مشاكل اقتصادية مستقبلية.
وتوقع البنك في تقرير أصدره أخيرا امتداد أزمة قطاع العقار في الولايات المتحدة والتي بدأت مع نهاية عام 2006 وتعمقت مع بداية العام 2008، منوها الى ان التخوف أصبح أن تمتد الأزمة لتشمل كافة أطراف سوق الائتمان، وبما قد يؤثر سلباً على القطاعات الاقتصادية الأخرى وبالتالي خلق ركود اقتصادي على مستوى الولايات المتحدة قد يمتد إلى دول العالم.
ويرى البنك انه ومن وجهة نظر الاستقرار المالي، فإن هذه التطورات تزيد من احتمالية التعرض للمخاطر بحيث تتأثر مهام الوساطة المالية سلبياً ويضعف الحافز نحو الادخار والاستثمار وبما يؤثر على تطورات أسعار صرف الدولار وأسعار الفائدة عليه. 
وبين التقرير انه وضمن هذا الإطار، تعرض الاقتصاد الأردني إلى نفس التطورات الائتمانية تقريباً وذلك في ظل انفتاحه على العالم، حيث انخفضت علاوة الاستحقاق منذ بداية عام 2004، الممثلة بالفرق بين العائد على سندات الحكومة لأجل 5 سنوات وأذون الخزينة قصيرة الأجل، وعلاوة المخاطرة الممثلة بالفرق بين العائد على أذون الخزينة وسندات المؤسسات العامة.
وأشار إلى أن الأردن شهد حالة مماثلة للوضع الدولي من حيث تسعير المخاطر بأقل من قيمها الفعلية وبما زاد الطلب على الأسهم وأدى إلى ارتفاع أسعارها.
وجاء بعد ذلك عام 2006 ليشهد السوق المالي مرحلة تصحيح واسعة نتج عنها انخفاض كبير في الرقم القياسي لأسعار الأسهم بنسبة 32.6%.
وعلى نحو مشابه أيضاً اتجهت القروض العقارية في الأردن إلى الارتفاع وذلك لتمويل مشاريع الإسكان للشركات العقارية وتمويل شراء البيوت والشقق للقطاع العائلي، وكما أصبح هذا النوع من القروض هو أحد المصادر الهامة لأرباح الجهاز المصرفي.
وبذلك يكون الجهاز المالي الأردني قد شهد مرحلة التصحيح على صعيد السوق المالي ومرحلة أخرى يخشى أن تحدث في سوق العقارات.
ومثل هذه التطورات أدركها البنك المركزي وعمل بالتعاون مع مؤسسات الجهاز المالي على مواجهتها.
حيث تم اعتماد مفهوم شامل للرقابة يقوم على تعزيز وإيجاد وسائل التحوط لدى الجهاز المالي وكذلك تم اعتماد السياسات الكفيلة بجعل التصحيح يتم بطريقة منظمة ومتدرجة للتقليل ما أمكن من عوامل المخاطرة على الجهاز المالي سواء على صعيد البنوك أو على صعيد القطاعات المتعاملة مع البنوك.
فالمفروض أن يتمتع الجهاز المالي بالمناعة تجاه المخاطر وإن كانت احتمالية حدوثها ضعيفة.
وأوضح ان الأزمة التي تعرض لها قطاع العقار للمقترضين الأقل جودة في الولايات المتحدة جاءت بفعل تراخي شروط الإقراض مصحوباً بطلب متزايد على الائتمان العقاري. ويذكر أن هذه القروض غالباً ما تعود إلى مقترضين ذو كفاءة مالية ضعيفة.
وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة على هذا النوع من الائتمان وهبوط أسعار العقار أصبحت ظروف السداد صعبة للغاية، الأمر الذي انعكس سلباً على أسعار الأسهم للشركات العقارية وعلى الأدوات المالية المرتبطة بالعقار.
ولغاية الآن لا يعرف ما هو عمق المشكلة وإلى متى سوف تدوم وإلى أي درجة سوف تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت الذي ساهمت فيه المشتقات المالية في توزيع المخاطر بين المؤسسات المالية والمستثمرين، إلا أن المستثمرين لا يستطيعون التنبؤ بسلوكها ولا بأسعارها عند حدوث الصدمات في البيئة الدولية. 
وفي هذه الأثناء، وما أن تغيرت المقومات الاقتصادية الأمريكية وما إلى ذلك من آثار سلبية على مستوى الإنفاق للقطاع الخاص، لا سيما قطاع الشركات والأفراد، عادت علاوة المخاطرة للارتفاع مما أوجد حالة من التقلب الواضح في سيولة الأسواق المالية.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.