Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


المركزي التونسي يؤكد عدم تأثر الاقتصاد بالأزمة المالي  Print Back
تونس/ المركزي التونسي/ اقتصاد/ ازمة مالية عالمية Sep 27, 2008 at 11:49

أكد البنك المركزي التونسي عدم تأثر الاقتصاد التونسي بالأزمة المالية العالمية سواء فيما يتعلق بمعدلات النمو او الصادرات والسيولة، مشيرا الى أنه في سوق الصرف سجل الدينار منذ بداية السنة الحالية والى غاية 22 سبتمبر (أيلول) شبه استقرار إزاء العملات الرئيسية
وأشار البنك إلى أن المحيط الدولي شهد خلال شهر سبتمبر (أيلول) استفحال الأزمة في الأسواق المالية العالمية اثر إفلاس احد كبار بنوك الاستثمار واستيعاب بعض المؤسسات المالية الأخرى في إطار عمليات دمج تهدف الى إنقاذ المنظومة المالية بالولايات المتحدة الأمريكية وهو ما ساهم في تعميق أزمة السيولة في الأسواق النقدية وتذبذب البورصات العالمية وتصاعد المخاوف حول أفاق النشاط الاقتصادي العالمي.
وبين البنك في تقرير أصدره الخميس 25 سبتمبر (أيلول) انه ولاحتواء الانعكاسات السلبية لهذه الأزمة التي تمثل امتدادا لازمة قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة منذ أكثر من سنة قامت أهم البنوك المركزية في البلدان المصنعة بضخ مبالغ هامة من السيولة في الأسواق النقدية لضمان استقرارها وإنقاذ القطاع المالي الدولي من الانهيار.
كما بادرت الحكومة الأمريكية باقتراح برنامج لإنقاذ الجهاز المالي بمبلغ 700 مليار دولار.
وبين التقرير ان أسواق الصرف تأثرت بهذه التقلبات اذ سجل سعر صرف الدولار الأمريكي انخفاضا هاما إزاء العملات الرئيسية وخاصة اليورو كما ارتفعت أسعار البترول من جديد في السوق العالمية وذلك رغم تباطؤ الطلب الدولي.
وبخصوص تطور الاقتصاد الوطني بين التقرير ان النمو تواصل في عدة أنشطة صناعية على غرار الصناعات الميكانيكية والكهربائية وفي قطاع الخدمات لاسيما بالنسبة للسياحة والنقل الجوى في حين شهد قطاع الطاقة والزراعات الكبرى بعض التراجع.
وسجلت المبادلات التجارية مع الخارج من ناحيتها تطورا بنسق هام الى غاية 20 سبتمبر (أيلول) بلغ 27.7 بالمائة بالنسبة للصادرات و 27.3 بالمائة للواردات.
وعلى مستوى التضخم انخفض المؤشر العام للأسعار بـ 0.1 بالمائة في شهر أغسطس (آب) مقابل زيادة بـ 0.5 بالمائة في الشهر السابق.
وقد بلغ الانزلاق السنوي لأسعار الاستهلاك العائلي 4.5 بالمائة في نفس الشهر مقابل 5.2 بالمائة في يوليو (تموز).
وتؤكد المعطيات المتوفرة إلى غاية 20 سبتمبر (ايلول) تواصل المنحى التنازلي للضغوط التضخمية.
وفي ما يخص السوق النقدية تطورت الكتلة النقدية والمساعدات للاقتصاد إلى نهاية شهر أغسطس (آب) بزيادة نسبتها 12.7 بالمائة و 8.1 بالمائة على التوالي مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الاول) 2007 وتواصل فائض السيولة البنكية المسجل منذ الأشهر الأولى من السنة مما استدعى تدخل البنك المركزي في شهر سبتمبر(ايلول) لتعديل السيولة عبر امتصاص مبلغ وسطي بـ 1.241 مليون دينار الى غاية يوم 18 من نفس الشهر.
اما نسبة الفائدة اليومية في السوق النقدية فقد تراوحت بين 5.13 بالمائة و 5.23 بالمائة منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول).
وعلى ضوء هذه التطورات قرر مجلس إدارة البنك الإبقاء على نسبة الفائدة المرجعية للبنك المركزي بدون تغيير مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستيعاب فائض السيولة على السوق النقدية.
كما يؤكد المجلس على ضرورة مواصلة المتابعة الدقيقة للوضع الصعب الذي تشهده الساحة المالية العالمية وتداعياته على آفاق النمو العالمي والوطني.
(الدينار التونسي يساوي 0.79988 دولار).

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.