Advanced Search Archive    Edit your profile    Log out     


أسعار النفط تتجه نحو الانخفاض  Print Back
نفط/ اسعار/ انخفاض/ بث برس Oct 28, 2008 at 09:27

واصلت أسعار النفط السير في اتجاه تنازلي، حيث تراجع سعر النفط الخام الأمريكي بنسبة 31.3 في المائة خلال الفترة قيد الدرس (من 17 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 19 سبتمبر (أيلول) ليستقر عند مستوى 71.85 دولار للبرميل، فيما يعد أدنى مستوى له منذ شهر أغسطس (آب) من العام 2007.
وتشير البيانات الصادرة عن الأسواق العالمية إلى أن سعر النفط الخامّ الأمريكي انخفض بنسبة 50.5 في المائة منذ 14 يوليو (تموز) عندما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق بتسجيله 145.16 دولار للبرميل.
وأثار تفاقم الأزمة المالية التي اضطرت الحكومة الأمريكية إلى وضع خطة إنقاذ مالي بقيمة 750 مليون دولار وأدّت إلى قيام الاقتصاديات الكبرى بخفض أسعار الفائدة بالتنسيق فيما بينها حالة من التشاؤم بشأن صحة الاقتصاد العالمي ومن ثم الطلب على النفط.
وزاد الأمر تعقيدا استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي أمام اليورو حيث عزف المستثمرون عن شراء السلع المقوّمة بالدولار.
واتّبع سلة خامات نفط الأوبك والنفط الخام الكويتي الخاص بالتصدير النمط ذاته بانخفاضهما بنسبة 30.4 في المائة و33.2 في المائة خلال الفترة قيد الدرس ليستقرا عند مستوى 63.82 و 61.23 دولار على التوالي للبرميل.
وتراجع سعر النفط الخامّ الأمريكي بواقع 10.48 دولار أو 9.8 في المائة في التاسع والعشرين من سبتمبر (أيلول) بعد ما رفض صانعي القرار في الولايات المتّحدة خطة لإنقاذ النظام المالي تقدّر بمليارات الدولارات والتي أقرّوها في نهاية المطاف في أسبوع لاحق عقب إدخال بعض التعديلات عليها.
وكان الشهر الذي شهد تسجيل جميع أسواق الأسهم في كافة أنحاء العالم أدنى انخفاض لها منذ عقود شهراً استثنائيا مما يعكس حالة عدم التيّقن فيما يتعلق بصحة الاقتصاد العالمي.
وبرزت الأزمة المالية العالمية والضائقة الائتمانية التي أعقبتها في المقدّمة حيث تدخلت الحكومات والبنوك المركزية لإنْقاذ الشركات المتعثرة وضخّ السيولة اللازمة في النظام المالي بغية استمرار دوران عجلة النمو الاقتصادي العالمي.
وفي الثاني والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول)، قفزت أسعار النفط الخامّ الأمريكي إلى 18.06 دولارا أمريكيا للبرميل محققة أعلى قفزة سعريه لها في خلال يوم واحد، وهو ما يعزى إلى حد كبير إلى العوامل الفنية الناتجة عن تسوية العقود المستقبلية.
وعقب هذا الارتفاع القياسي، تراجعت أسعار النفط بنسبة 12.9 في المائة حيث طغت الأزمة المالية والمخاوف من حدوث ركود وشيك على ‎القلق بشأن بدء موسم الأعاصير في خليج المكسيك لتغلق خلال الأسبوع الأول من فترة الدرس على سعر 106.77 دولار للبرميل.
وهبطت أسعار النفط الخامّ الأمريكي بنسبة 12.0 في المائة لتصل إلى 93.91 دولارا للبرميل خلال الأسبوع الثاني حيث أضاف الجدل المستّمر حول خطة الإنقاذ المالي الأمريكية المزيد من عدم التيقن.
أما الأسبوع الثالث فقد شهد انخفاض أسعار النفط بنسبة 17.5 في المائة لتصل إلى 77.44 دولارا للبرميل لتتراجع بعد ذلك إلى أدنى مستوى لها في العاشر من شهر أكتوبر (تشرين الأول) بالغة 9.06 دولارا بانخفاض نسبته 10.5 في المائة وذلك بعد الهبوط الحاد الذي شهدته أسواق الأسهم.
واستمرّ الاتجاه النزولي لأسعار النفط في الأسبوع الأخير من فترة الدرس مسجلة تراجعا بنسبة 11.5 في المائة حيث ازدادت حدّة التباطؤ الاقتصادي جراء انخفاض الإنتاج الصناعي الأمريكي، مع ذلك تَعافتْ أسعار النفط في اليوم الأخير من الأسبوع بواقع دولارين للبرميل وسط توقّعات بأن تتخذ منظمة الأوبك قرارا بخفض الإنتاج النفطي.
وتتوقع منظمة الأوبك أن يرتفع متوسط الطلب العالمي على النفط بمعدّل 0.55 مليون برميل يوميا ليصل إلى 86.5 مليون برميل يوميا في العام 2008. وساهم تباطؤ نمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة الناجم عن ارتفاع أسعار مبيعات التجزئة، و تباطؤ النمو الاقتصادي نتيجة لانخفاض الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 2.8 في المائة، و تعطّل الإنتاج بسبب الأعاصير في خفض الطلب لدى بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادي بأكثر من 1.0 مليون برميل يوميا وصولا إلى 48.3 مليون برميل يوميا.
ويعزى الارتفاع في الطلب على النفط إلى حد كبير إلي زيادة الطلب من الصين، و الهند، و البرازيل والشرق الأوسط مما أدّى إلى ارتفاع الطلب العالمي إلى أكثر من 1.0 مليون برميل يوميا. و تخضع تقديرات الطلب العالمي على النفط لعدّة تعديلات حيث أن الأزمة المالية التي بدأت جذورها في الولايات المتحدة قد تحوّلت إلى مشكلة عالمية.
وقد تحركت الحكومات والبنوك المركزية في كافة أنحاء العالم لضخّ السيولة في الأسواق المالية من أجل الحفاظ على دوران عجلة النمو الاقتصادي العالمي.
وبلغ متوسط الإمدادات النفطية العالمية 85.1 مليون برميل يوميا في شهر سبتمبر (أيلول) بانخفاض نسبته 0.9 مليون برميل يوميا عن متوسط الإمدادات لشهر أغسطس (آب).
ويتوّقع أن يسهم النفط الخام لمنظمة الأوبك بنسبة 37.8 في المائة من حجم الإمدادات العالمية.
ودفع الهبوط الحادّ في أسعار النفط الخامِّ منظمة الأوبك إلى تغيير موعد اجتماعها الاستثنائي الذي كان مقررا انعقاده في 18 نوفمبر إلى 24 أكتوبر(تشرين الأول).
وسوف تقوم الأوبك بدراسة الوضع الراهن ومن المتوقّع أن تعلن عن خفض الإنتاج النفطي من أجل تثبيت أسعار النفط عند المستويات المستهدفة.
وساهم هبوط أسعار النفط الخامّ و تعطّل الإنتاج بسبب الأعاصير في زيادة هامش أرباح تكرير النفط بشكل ملحوظ حيث ارتفعت هوامش أرباح تكرير النفط الخام لغرب تكساس الوسيط في الخليج الأمريكي بمقدار 16.74 دولارا للبرميل مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 22.9 دولار للبرميل. وبالنظر إلى ارتفاع هوامش أرباح تكرير النفط في المصافي الأمريكية، ارتفعت هوامش أرباح تكرير مزيج برنت في مصافي روتردام إلى 8.04 دولار للبرميل في شهر سبتمبر (أيلول) من 4.13 دولار للبرميل في شهر أغسطس (آب).
وساعدت التطوّرات الإيجابية التي شهدتها أمريكا وأوروبا على رفع هوامشَ أرباح التكرير في مصافي آسيا حيث ارتفع هامش ربح تكرير نفط خام دبي في سنغافورة إلى 5.64 دولارا للبرميل في شهر سبتمبر (أيلول) من 0.25 دولار للبرميل في شهر أغسطس (آب).
وبلغ إجمالي المخزون التجاري النفطي 959.3 مليون برميل في نهاية شهر سبتمبر بالمقارنة مع 983.3 مليون برميل في نهاية شهر أغسطس (آب) مع انخفاض مخزون البنزين بأكثر من 14.8 مليون برميل خلال شهر سبتمبر (أيلول) ليصل إلى 176.9 مليون برميل مقارنة بالمستوى المسجل في شهر أغسطس (آب).
في حين شهد إجمالي المخزون النفطي لدول غرب أوروبا انخفاضا بمقدار 4.4 مليون برميل خلال شهر سبتمبر (أيلول) ليصل إلى 1.118.6 مليون برميل مقارنة بالمستوى المسجل في شهر أغسطس (آب) بسبب انخفاض مخزون نواتج التقطير بواقع 7.5 مليون برميل ليصل إلى 369.4 مليون برميل خلال الفترة ذاتها.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.