قال وزير التجارة والصناعة المصري المهندس رشيد محمد رشيد إن مصر تمتلك مؤسسات مالية ومصرفية متميزة وقادرة على دفع عجلة الإنتاج ودعم ومساندة الصادرات المصرية ووضعها على قدم المنافسة على الصعيدين المحلى والعالمي، منوها إلى الدور الذي يلعبه قطاع المصارف في دعم قطاع الصناعة ، مشيرا إلى ان الاستثمارات الصناعية زادت لتصل إلى 45 مليار جنيه أي حوالي 40% من إجمالي الاستثمارات سواء الداخلية أو الخارجية بعد أن كانت 8.5 مليار جنيه في عام 2003- 2004، لتصبح الصناعة وبحق قاطرة الاقتصاد القومي، بالإضافة إلى تفعيل دور مركز تحديث الصناعة والذي أصبح له تواجد كبير في جميع أنحاء الجمهورية كما أنعكس ذلك على زيادة فى الصادرات المصرية لتصل إلى حوالي 28 مليار دولار في كافة القطاعات الاقتصادية.
وأشار رشيد خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء 24 سبتمبر (أيلول)على هامش احتفال بنك تنمية الصادرات بمناسبة مرور 25 عاما على انشائه - إلى الدور المتميز الذي قامت به المؤسسات المالية خلال المرحلة الماضية والتي شهدت متغيرات وتحديات كثيرة محلية ودولية، لافتا الى أن الاقتصاد المصري حقق نجاحات كبيرة لم تكن تحدث لولا استقرار المؤسسات المالية وتطورها لتحقيق التنمية لمختلف القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى الدور الكبير الذي لعبه بنك تنمية الصادرات والذي يعد أحد أهم المؤسسات المالية التى تقدم المساندة والدعم لتطوير قطاع الصادرات وتحديث منظومة التصدير وزيادة قدرته التنافسية على المستويين المحلى والعالمي.
وشدد رشيد على أهمية توفير الاستقرار لوحدات الجهاز المصرفي، وتعظيم قدرتها لمواجهة المشكلات، موضحا أن هناك تصميما لدى المسئولين في مصر على توفير أقصى درجات الأمان والاستقرار للبنوك حتى تؤدى دورها في تنمية الاقتصاد الوطني بالصورة المطلوبة.
وأضاف ان الاقتصاد المصري شهد طفرة كبيرة خلال الأربع سنوات الماضية حيث تم وضع إستراتيجية متكاملة لتنمية وتطوير قطاعات الانتاج والتصدير تضمنت الارتقاء بمعدل النمو الصناعي ليصل الى 8.2% خلال العام الحالي بعد أن كان 3% خلال عام 2003- 2004.
وتابع ان الوزارة تبنت فكرا جديدا لإقامة المناطق الصناعية المتخصصة حيث تم إنشاء العديد من المناطق في عدد من المدن الصناعية منها برج العرب والسادس من أكتوبر والعاشر من رمضان بالإضافة إلى إنه يجرى حاليا تجهيز العديد من المناطق الصناعية الواعدة منها منطقة صناعية كبيرة بالفيوم مع التركيز على مدن الصعيد والتي تم إعطاؤها حوافز عديدة لضخ المزيد من الاستثمارات بهذه المناطق ..مشيرا الى أن الحكومة تتجه حاليا لإنشاء مناطق صناعية بالقرب من المناطق السكنية لتوفير فرص عمل لأبناء هذه المناطق حيث يجرى حاليا إنشاء 10 مناطق صناعية جديدة فى منطقة الدلتا.
وفيما يتعلق بالمشكلات التي تواجه قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة ،أوضح رشيد أن هذا القطاع يعد من أحد القطاعات الواعدة والتى تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية عالية حيث تم ضخ استثمارات كبيرة سواء لتطوير مصانع قائمة أو إنشاء مصانع جديدة فى إطار منظومة المناطق الصناعية المتخصصة.
وأكد التزام الحكومة بتشجيع تحقيق أكبر قيمة مضافة من القطن المصري طويل التيلة من خلال تصنيعه فى مصر وإنتاج ملابس ومنسوجات متميزة عالية الأسعار.
وقال ان عددا من كبريات الشركات الايطالية أبدى رغبة فى الاستثمار بمصر فى قطاع الملابس والمنسوجات حيث تقدمت 10 شركات إيطالية لإنشاء مصانع بمنطقة برج العرب لتصنيع الملابس من القطن المصري طويل التيلة وتصدير إنتاجها المتميز والذي يحمل أسماء الماركات العالمية الشهيرة لشتى أنحاء العالم.
ولفت إلى وجود بعض المشكلات فى مصانع القطاع العام ومعظمها مشكلات هيكلية وتمويلية فى بعض شركات الغزل والمنسوجات تحاول الحكومة جاهدة أن تجد لها حلولا لوضعها على الطريق الصحيح.
وردا على سؤال حول تطوير منظومة التجارة الداخلية أشار رشيد إلى أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير القطاع الحيوي من خلال إنشاء أسواق جملة ونصف جملة تلبى احتياجات ومتطلبات المستهلكين إلى جانب إيجاد منظومة تجارية منظمة تساعد فى القضاء على العشوائية المنتشرة والتي تهدر حقوق المستهلك وتضر بالتجار الجادين، منوها الى أنه يجرى حاليا الاتفاق مع المحافظات لتحديد المناطق بكل محافظة لإنشاء هذه الأسواق.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الزيوت ودور الوزارة فى مواجهة هذه الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، أوضح الوزير رشيد أنه عقد اجتماعات مكثفة خلال الأسبوع الماضي مع منتجي الزيوت لبحث ارتفاع الأسعار رغم انخفاضها عالميا ،حيث
أكدوا إنها شهدت انخفاضا طفيفا وأن المرحلة المقبلة ستشهد استقرارا فى الأسعار لتتماشى مع الأسعار العالمية، لاسيما وأن 85% من استهلاك الزيت يتم تغطيته من خلال مخصصات البطاقات التموينية.
من ناحية أخرى نوه رشيد بأن بنك تنمية الصادرات قام بنهضة حقيقة لقطاع التصدير المصري حتى يتواكب مع متطلبات الصناعة الحديثة التى تتجه الى العالمية.
الى ذلك أكد رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات هشام حسن أن البنك يستهدف خلال المرحلة المقبلة استكمال مسيرته الناجحة فى دعم ومساندة قطاعات التصدير والمصدرين من خلال التوسع فى إنشاء فروع جديدة، وتم اختيار عدد من الفروع فى المناطق الصناعية والتجمعات العمرانية الجديدة الواعدة ومراكز المصدرين لتكوين شبكة جغرافية من الفروع.
(الجنيه المصري يساوي 0.18066 دولار).

