غادر الإعصار آيك هيوستن الأمريكية الأحد 14 سبتمبر (أيلول) متجها إلى تكساس بعد إعلان السلطات البلدية في هيوستن تكساس جنوب الولايات المتحدة حظر التجول لمدة لا تقل عن أسبوع في المدينة المحرومة من الكهرباء بصورة شبه تامة إثر مرور الإعصار آيك السبت.13 سبتمبر(أيلول).
ويتجه الإعصار نحو تكساس بعد ان ضرب قطاعات الكهرباء والنفط ووسط توقعات بأن يحدث أضرارا تقدر بـ 100 مليار دولار تجعل منه الكارثة الأعلى تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة إذا ما اندفعت المياه الناجمة عن الإعصار لتتخطى الستة أمتار، في القناة التي تربط ميناء هيوستن بخليج المكسيك.
وكان الإعصار كاترينا الذي يعتبر الكارثة الطبيعية الأعلى تكلفة في التاريخ، ادى في 2005 إلى أضرار قدرتها شركات التأمين بـ 5.68 مليار دولار.
وكان سعر برميل النفط سجل الجمعة 12 سبتمبر (أيلول) ارتفاعاً مع اقتراب الإعصار آيك الذي أدى إلى إقفال منشآت النفط والغاز في خليج المكسيك حيث يتركز ربع الإنتاج النفطي الأميركي.
ووصل سعر برميل برنت النفط المرجعي لبحر الشمال تسليم أكتوبر (تشرين الأول) إلى 99.04 دولاراً في سوق لندن وارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف في سوق نيويورك تسليم أكتوبر (تشرين الأول) إلى 102.33 دولار.
وتوقف قسم كبير من إنتاج النفط والغاز مع اقتراب الإعصار ولو أن التوقعات الحالية تشير إلى أن الإعصار آيك لن يضرب غالبية منشآت النفط والغاز في خليج المكسيك كما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان
وقال قائد الشرطة هارولد هورت في تصريحات للصحفيين إن حظر التجول المفروض سيبقى سارياً حتى السبت في 20 أيلول على أقرب تقدير في جميع أنحاء هيوستن.
بدوره أوضح رئيس البلدية بيل وايت أن هذا الإجراء ضروري لأسباب أمنية ونظراً لكمية الحطام في الشوارع ولكون العديد من الأحياء في الظلام.
وأشار رئيس البلدية إلى أن نظام توزيع المياه التابع للبلدية بدأ يعاود العمل تدريجياً وقال إن اختبارات أجريت للمياه لم تظهر أي تلوث طالباً رغم ذلك من السكان الاستمرار في استهلاك المياه المعدنية أو غلي المياه الجارية لتناولها.
وأضاف إنه تم تأمين الكهرباء لأجهزة الطوارئ مثل المستشفيات ومحطات ضخ المياه.
ووجه رئيس البلدية نداءً عاجلاً إلى شركات الكهرباء طالباً منها بذل كل ما في وسعها لإعادة التيار الكهربائي.
وكان الإعصار آيك الذي ضرب منذ مساء الجمعة سواحل تكساس بجنوب الولايات المتحدة الأمريكية تحول إلى عاصفة استوائية متجهاً إلى غرب الولاية.
وقال حاكم ولاية تكساس الأمريكية ريك بيرى أن السيناريو الأسوأ لم يحدث عند مرور الإعصار أيك في تكساس إلا انه أكد أن أضراراً سجلت في المنطقة.
الى ذلك قال وزير الأمن الداخلي مايكل شرتوف أن المعلومات الأولى تحدثت عن سقوط عدد من القتلى معتبرا ان التحدي الرئيسي هو إعادة التيار الكهربائي الذي حرم منه بين مليوني وثلاثة ملايين شخص في تكساس منذ مرور الإعصار.
وقال مسؤلوا الكهرباء في الولاية إن إعادة الكهرباء إلى المنازل والشركات في جنوب شرق تكساس قد يستغرق فترة طويلة تصل إلى شهر في المناطق التي تعرضت لاضرار شديدة.
وتسبب الإعصار أيك في ارتفاع منسوب مياه البحر إلى سبعة أمتار تقريباً ما أدى إلى فيضانات وأضرار على طول 800 كلم من سواحل خليج المكسيك.
ولم تتمكن فرق الإغاثة المدنية من التحرك في غالفستون وهيوستن لتفقد الأضرار وإجراء عمليات الإسعاف بسبب كثافة المياه التي تغمر الشوارع والطرقات.
وواجهت مدينة غالفستون بجنوب الولاية فجر اليوم أول اندفاعات الإعصار الذي تقدر رقعته الجغرافية بحجم ولاية تكساس، حيث وصل ارتفاع الأمواج إلى ستة أمتار غمرت معظم أجزاء المدينة وقطعت الكهرباء عن أجزاء واسعة منها بعد أن تجاوزت المياه المتدفقة السد الموجود في المدينة البالغ ارتفاعه خمسة أمتار فقط.
ولمواجهة الكارثة علقت القيود المفروضة على استيراد النفط لأن الإعصار أرغم عدداً من الشركات النفطية على وقف الإنتاج في مصافيها في منطقة هيوستن.
وتضم هيوستن مركز المراقبة التابع لوكالة الفضاء الأمير كية ناسا الذي أغلق أبوابه الخميس. وقالت ناسا إن الإعصار آيك سيؤخر لعدة أيام التحام مركبة الشحن الروسية بروغرس بمحطة الفضاء الدولية، ويجعل إطلاق المكوك المقرر في العاشر من تشرين الأول غير مؤكد.
ويهدد الإعصار كذلك منطقة شمالي كوربوس كريستي، وهي محور رئيسي لتكرير النفط على ساحل خليج المكسيك.
آيك تحرك شمالاً بعد الدمار الهائل الذي سببه في تكساس ولويزيانا
وتابع آيك تحركه متجهاً شمالاً بعد أن ضرب ساحل ولاية تكساس كإعصار من الفئة الثانية.
وقال ديفيد بوليسون المسئول بوكالة إدارة الطوارئ الاتحادية إن الإعصار تسبب في دمار هائل قدر بمليارات الدولارات في شتى أنحاء تكساس ولويزيانا إلا أنه ضعف وتحول لمنخفض إستوائي أثناء تحركه صوب ولاية أركنسو متجها شمالاً في مسار من المتوقع أن يسبب هطول أمطار غزيرة على منطقة شاسعة ممتدة إلى كندا.
وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش ولايتي لويزيانا وتكساس منطقتي كارثة وأمر بتقديم مساعدات اتحادية لدعم جهود الإغاثة في الولايتين.
وكان مايكل تشيرتوف وزير الأمن الداخلي أكد أنه جرى إنقاذ 940 شخصاً على الأقل معرباً عن قلقه من أن يكون هناك أناس لم يغادروا وقد يكونوا تحت الأنقاض.
وفي غالفستون حيث وصل الإعصار لليابسة قذفت المياه بالزوارق من المياه إلى الطريق السريع الرئيسي مع حطام آخر ما جعل من الصعب اجتياز الطريق.
ولم يتأثر الميناء الحيوي في هيوستون كما كان يتوقع إلا أن أضراراً بالغة لحقت بشبكة الكهرباء كما يمكن أن يواجه نحو 5ر4 ملايين شخص انقطاعاً للتيار لأسابيع.
وعطل آيك ربع طاقة البلاد لإنتاج النفط وتكريره مصيباً هيوستون رابع أكبر مدينة أمريكية بالشلل.
والإعصار آيك أكبر من الإعصار كاترينا الذي دمر نيو أورليانز عام 2005 وتعرض إثره الرئيس بوش للنقد اللاذع لتقصيره في تقديم المساعدة.

