Advanced Search
Archive    Edit your profile    Log out    

الدولار يزداد قوّة في الولايات المتحدة  Print Open in a new window
دولار/ قوة/ الولايات المتحدة/ بث برس Oct 28, 2008 at Macca 15:32

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي خلال الأسبوع الماضي واخترق بعض المستويات الرئيسية التي لم يشهدها منذ حوالي سنتين ونصف السنة مقابل سلة عملات الدول الصناعية السبع الرئيسية باستثناء الين الياباني، وعزز مواقعه أيضا مقابل عملات الأسواق الناشئة حيث أدت المخاوف من حدوث تباطؤ في الاقتصاد العالمي إلى زيادة الهلع ومن ثم إلى موجة بيع عارمة.
وفي بداية الأسبوع، تم تداول اليورو بسعر 1.3410 لكنه أقفل عند مستوى 1.2600 وهو أدنى مستوى للعملة الأوروبية منذ سنتين، كما هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات مقابل الدولار وخسر عشرين نقطة خلال الأسبوع ليقفل بسعر 1.5200.
أما الين الياباني فقد واصل الانتعاش مستفيدا من الهبوط الحاد لأسعار الأسهم وعكس صفقات تجارة العائد، فوصل سعره إلى 90.93 يوم الجمعة مقارنة بـ 102.44 في بداية الأسبوع. وأما الفرنك السويسري والدولار الكندي فقد تراجعا خلال الأسبوع إلى مستوى 1.17 و 1.28 مقابل الدولار الأميركي. وعموما، شهدت أسواق العملات خلال الأسبوع تقلبات شديدة صحبها تقلص ملحوظ للسيولة يوم الجمعة.

مفاجآت في سوق الإسكان

وبين تقرير صادر عن البنك الوطني الكويتي أخيرا ان عدد إخطارات إقفال الرهون بلغ 81.312 إخطارا خلال شهر سبتمبر (أيلول)، بانخفاض واضح عما كان عليه في شهر أغسطس، إلا أنه لا يزال أعلى بنسبة 21% من مستواه في الشهر ذاته من السنة الماضية.
وقد بلغ عدد المنازل التي أعيد استردادها من قبل المقرضين منذ شهر أغسطس (آب) من العام الماضي 851.000 منزلا.
وتجدر الإشارة إلى أن مبيعات المنازل القائمة ارتفع بشكل مفاجئ بنسبة 5.5%، وهو أكبر ارتفاع لهذا المؤشر منذ شهر يوليو (تموز) 2003. وبالتوازي مع هذا الأداء، أعلنت الإدارة الأميركية أنها تعكف على إعداد مقترح تبلغ قيمته 40 مليار دولار للمساعدة في وقف موجة إقفال رهون العقارات السكنية.

خطة جديدة بقيمة 540 مليار دولار

وصرح مجلس الاحتياطي الفدرالي الثلاثاء بأنه سوف يوفر ما قيمته 540 مليار دولار في عمليات شراء للديون قصيرة الأجل من صناديق الأسواق المالية، حيث يقوم المجلس بموجب هذه الخطة بإقراض الأموال لخمس صناديق مدارة من قبل جيه بي مورغان وتتمثل مهمتها بشراء الأصول قصيرة الأجل من صناديق الأسواق المالية، على أن تكون هذه الأصول منخفضة المخاطر وتشمل شهادات إيداع وأوراق تجارية وسندات مصرفية لا تزيد فترة استحقاقها عن ثلاثة أشهر.
وبلغ مجموع عدد العاملين الذي فقدوا وظائفهم منذ بداية العام الحالي 760,000 شخص.
وشهد الأسبوع الحالي إعلانات عن تسريح الآلاف من العاملين، فقد صرّح غولدمان ساكس بأنه يخطط لتخفيض عدد موظفيه بنسبة 10% (أي أكثر من 3000 وظيفة)، وصدرت تصريحات عن شركات كبرى مثل ياهو و بيبسي وجنرال موتورز بأنها تنوي تسريح الآلاف من موظفيها خلال الأسابيع القادمة.
وانخفضت أسعار الفائدة في الأسواق النقدية خلال الأسبوع، الأمر الذي يدل على أن البرامج المطبقة من قبل البنك المركزي وعمليات ضخ السيولة في النظام المالي بدأت تؤتي ثمارها وتخفف حالة الجمود على صعيد الإقراض قصير الأجل، فقد انخفض الليبور للدولار الأميركي لثلاثة أشهر من 4.41% إلى 3.51% خلال الأسبوع.
وأعلن رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي، بن برنانكي، تأييده للمزيد من الحوافز الضريبية وصرح بأن الأزمة باتت تضرب في الصميم وأن على المشرّعين النظر في اعتماد إجراءات تهدف إلى تسهيل الحصول على الائتمان من قبل المستهلكين ومشتري المساكن ومؤسسات الأعمال وغيرهم من المقترضين. ومن جهته، صرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض بأن المسؤولين يرحبون بفكرة تبني خطة جديدة وأنهم سوف يدرسون المقترحات بكل عناية.
وصرح الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي، ألان غرينسبان، أمام الكونغرس يوم الخميس الماضي بأنه مذهول بسبب انهيار أواق الائتمان في الولايات المتحدة، وأضاف أنه كان، إلى حد ما، على خطأ عندما قاوم تنظيم بعض السندات. وقال أيضا إنه يتوقع مزيدا من الارتفاع في أعداد العاطلين عن العمل، وكرر القول إن خطة الإنقاذ التي بلغت قيمتها 700 مليار دولار كانت ضرورية كي لا يتعرض الائتمان لمزيد من التقلص.

المزيد من الأرقام الضعيفة في أوروبا

وفي اوروبا شهد الأسبوع مزيدا من الأرقام الضعيفة، ومنها ارتفاع معدل البطالة في اسبانيا إلى 11.3% خلال الربع الثالث من السنة، وهو أعلى مستوى له منذ أربع سنوات ونصف السنة، ومقارنة بـ 10.4% في الربع الثاني، وانخفاض مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو إلى 41.3 نقطة، وهو أدنى مستوى لهذا المؤشر منذ شهر أبريل (نيسان) 2006.
وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها صوف تضخ 10.5 مليار يورو (14 مليار دولار) في البنوك الفرنسية الست الكبرى لدعم ميزانياتها العمومية وضمان قدرتها على الاستمرار في تقديم الائتمان للمستهلكين ولمؤسسات الأعمال، وسوف يقدم هذا الدعم الرأسمالي على شكل قروض ذات أولوية تسديد منخفضة ، وسوف يحصل “كريدي أغريكول” على 3 مليارات و “بي أن بي باريبا” على 2.55 مليار و “سوسييتيه جنرال” على 1.7 مليار و “كريدي سوتوال” على 1.2 مليار و “كيس ديبارني” على 1.1 مليار و “بانك بوبولير” على 0.95 مليار.
بالإضافة إلى ذلك، سمحت كل من فرنسا وألمانيا لصانعي السيارات في كل منهما بالاستفادة من خطط الإنقاذ الحكومية، وأصبح بإمكان هؤلاء الصانعين استخدام الضمانات الحكومية البالغة 400 مليار يورو و 320 مليار يورو على التوالي في تقديم المزيد من الائتمان.
وأعلن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، أن فرنسا سوف تنشئ صندوق استثمار استراتيجي جديد لمنع الشركات الفرنسية من السقوط في أيدي المالكين الأجانب، وصرح قائلا: “لن أكون ذلك الرئيس الذي يصحو ذات يوم بعد ستة أشهر من الآن ليرى المجموعات الصناعية الفرنسية وقد انتقلت ملكيتها إلى الغير”.

الإسترليني يغرق في المملكة المتحدة

وهبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ سبع سنوات بعد أن وجدت الأسواق نفسها تواجه احتمالات حدوث ركود اقتصادي كبير وذلك في أعقاب تصريحات لمسؤولين في الحكومة وبنك انجلترا حول احتمال دخول اقتصاد المملكة المتحدة مرحلة من التباطؤ الاقتصادي، وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض الجنيه مقابل العملات الأخرى كان حادا خلال الأسبوع، حيث وصل إلى 1.5269 مقابل الدولار يوم الجمعة، وخسر بذلك 20 نقطة عن مستواه في بداية الأسبوع.
وللمرة الأولى منذ 16 سنة، تقلص الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من العام 2008، فقد كان الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من السنة أقل بنسبة 0.5%، وهو أداء أضعف مما كان متوقعا، ويشكل أكبر انخفاض منذ العام 1990 وأول تقلص منذ العام 1992.
وجاءت أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي نشرت يوم الجمعة على خلفية الصورة القاتمة للاقتصاد البريطاني والتي رسمها رئيس الوزراء، غوردون براون، ومحافظ البنك المركزي، ميرفن كنغ، الذي أقر بأن اقتصاد المملكة المتحدة مهدد بأن بركود كبير. وأظهرت الإحصائيات واستطلاعات الرأي أن التباطؤ الاقتصادي قد ضرب معظم قطاعات الاقتصاد البريطاني بما في ذلك قطاعات مبيعات التجزئة والنشاط الصناعي والخدمات المالية.
وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% ما بين شهري أغسطس وسبتمبر حسبما أفادت أرقام المكتب الوطني للإحصاء، ومع أن هذا الرقم سلبي إلا أنه أداء أفضل مما كان متوقعا حيث كان المحللون يتوقعون انخفاضا أكبر.

عمليات عكس صفقات تجارة العائد تدعم الين
وصعد الين الياباني بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي وكسب 12 نقطة مقابل الدولار الأميركي ووصل أعلى مستوياته منذ عدة سنوات مقابل العملات الرئيسية مستفيدا من هبوط أسعار الأسهم الذي أدّى إلى إحجام المستثمرين عن المخاطرة ودفعهم إلى عكس صفقات تجارة العائد، علما بأن أسعار الأسهم في البورصات العالمية هبطت بشكل حاد يوم الجمعة ودفعت بالعملة اليابانية نحو مزيد من الارتفاع لتصل إلى 90.93 ين مقابل الدولار، وهو مستوى لم تشهده أسواق العملات منذ العام 1995.

اجتماع الأوبك وهبوط أسعار النفط

وواصلت أسعار النفط تراجعها الحاد ووصلت إلى 63 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لهذه السلعة الحيوية منذ شهر مايو (ايار) 2007. وفي اجتماع طارئ لمنظمة في فيينا، اتفق وزراء نفط منظمة الأوبك يوم الجمعة على تخفيض الإنتاج بـ 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية شهر نوفمبر، علما بأن أسعار النفط الخام قد انخفضت حتى الآن بـ 35% وأكثر من 55% من أعلى مستوى وصلت إليه، وهو 147 دولار للبرميل، في شهر يوليو (تموز) 2008.
,أعلنت الصين خلال الأسبوع أن معدل النمو الاقتصادي للعملاق الآسيوي قد انخفض إلى 9% خلال الربع الثالث من السنة، وفسّر المحللون هذا الهبوط بأنه الإشارة الأخيرة والمؤكدة على أن الاقتصاد العالمي آخذ في التباطؤ، وكان من أوائل الإشارات على هذا التراجع انخفاض أسعار الشحن إلى 90% من أعلى مستوى وصلت إليها في شهر مايو (أيار) 2008.

Copyright © 2008 Beth Press. All rights reserved.